فصل
وما كان بمنزلة ( إذْ ) أو إِذَا - في كَوْنِهِ اسمَ زَمانٍ مُبْهَم لما مضى أو لما يأتي ( 1 ) - فإنه بمنزلتهما فيما يُضَافَان إليه فلذلك تقول :
( جِئْتُكَ زَمَنَ الْحَجَّاجُ أمِيرٌ ) أو ( زَمَنَ كَانَ الْحَجَّاجُ أمِيراً ) لأنه بمنزلة إذْ و ( آتِيكَ زَمَنَ يَقْدَمُ الْحَاجُّ ) ويمتنع ( زَمَنَ الْحَاجُّ قَادِم ) لأنه بمنزلة إذَا هذا قولُ سيبويه ووَافقه الناظم في مُشْبِه إذْ دون مُشْبِه إذَا مُحْتَجَّا بقوله تعالى : ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) ( 1 ) وقوله :
* وَكُنْ لي شَفِيعاً يَوْمَ لاَ ذُو شَفَاعَةٍ * ) ( 2 )
وهذا ونحوه مما نُزِّلَ فيه المستقبلُ لتحقُّقِ وُقُوعه منزلَةَ ما قد وقع ومضى
فصل
ويجوز في الزمان المحمول على ( إذَا ) أو ( إذْ ) الإعرابُ على الأصل والبناء حَمْلاً عليهما ( 1 ) فإن كان ما وليه فِعْلاً مبنياً فالبناءُ أرْجَحُ للتناسب كقوله :
* عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا *
وقوله :
* عَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمِ *
وإن كان فعلا مُعْرَباً أو جملةً اسمية فالإعرابُ أرجحُ عند الكوفيين ( 1 ) وواجبٌ عند البصريين واعترض عليهم بقراءة نافع : ( هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ ) ( 2 ) بالفتح
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 161
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦١