عطف عليها مثلها بالواو ( 1 ) كقوله
* أيِّي وَأيُّكَ فَارِسُ الأحْزَابِ *
إذا المعنى أيُّنَا .
ولا تضاف ( أيّ ) الموصولة إلا إلى معرفة نحو ( أيُّهُمْ أشَدُّ ) ( 1 ) خلافاً لابن عصفور ولا ( أيّ ) المنعوت بها والواقعة حالاً إلا لنكرة ك ( مَرَرْتُ بِفَارِسٍ أيِّ فَارِسٍ ) و ( بِزَيْدٍ أَيَّ فَارِسٍ ) .
وأما الاستفهامية والشرطية فيضافان إليهما نحو ( أَيًّكُمْ يَأتِينِي بِعَرْشِهَا ) ( 1 ) ( أَيَّمَا الأجَلَيْنِ قَضَيْتُ ) ( 2 ) ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ ) ( 3 ) وقولك ( أَيَّ رَجُلٍ جَاءَكَ فَأَكْرِمْهُ )
ومنها ( لَدُنْ ) بمعنى عِنْدَ إلا أنها تختصُّ بستة أمور : أحدها : أنها مُلاَزمة لمبدأ الغايات فمن ثمَّ يتعاقَبَانِ في نحو ( جِئْتُ مِنْ عِنْدِهِ ) و ( مِنْ لَدُنْهُ ) وفي التنزيل ( آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وعَلّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ) ( 1 ) بخلاف نحو ( جلستُ عِنْدَهُ ) فلا يجوز فيه ( جلست لدنه ) لعدم معنى الابتداء هنا الثاني : أن الغالب استعمالها مجرورة بِمنْ الثالث : أنها مبنية إلا في لغة قَيْس وبلغتهم قرئ ( من لَدنْهِ ) ( 2 ) الرابع : جواز إضافتها إلى الجمل كقوله :
* لَدُنْ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُودُ الذَّوَائِبِ *
الخامس : جواز إفرادها قبل ( غُدْوَةِ ) ( 1 ) فنصبها إما على التمييز أو على التشبيه بالمفعول به أو على إضمار ( كان ) واسمها وحكى الكوفيون رَفْعها على إضمار ( كان ) تامةً والجرُّ القياسُ والغالبُ في الاستعمال ( 2 ) .
السادس : أنها لا تقع إلا فَضْلَةً تقول ( السَّفَرُ مِنْ عِنْدِ البَصْرَةِ ) ولا تقول ( من لَدُنِ البَصْرَةِ ) .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 163
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٣