شئ فيبقى الإعراب ولكن يرجع التنوين لزوال ما يُعَارضه في اللفظ والتقدير كقراءة بعضهم ( مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدٍ ) ( 2 ) بالجر والتنوين وقوله :
* فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلاً *
وقوله :
* فَمَا شَرِبُوا بَعْدًا عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَا *
وهما نكرتان في هذا الوجه لعدم الإضافة لفظاً وتقديراً ولذلك نُوّنَا ومعرفتان في الوجهين قبله . فإن نُوِيَ معنى المضاف إليه دون لفظه بُنيا على الضم ( 1 ) نحو ( للهِ الأمْرُ
منْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) ( 1 ) في قراء الجماعة ومنها ( أَوَّلُ ) و ( دُونَ ) وأسماءُ الجهات ك ( يَمِين ) و ( شِمَال ) و ( وَرَاء ) و ( أَمَام ) و ( فَوْق ) و ( تحت ) وهى على التفصيل المذكور في قبل وبعد تقول : ( جَاء القومُ وَأَخُوكَ خَلْفُ ) أو ( أمامُ ) تريد خلفهم أو أمَامهم قال :
* لَعْناً يُشَنُّ عَلَيْهِ مِنْ قُدَّامُ *
وقوله :
* عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ *
وحكى أبو علي ( ابدأ بِذَا مِنْ أَوَّلُ ) بالضم على نية معنى المضاف إليه وبالخفض على نية لفظه وبالفتح على نية تركها ومنعه من الصرف للوَزْنِ والوَصْفِ
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 165
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٥