* فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ *
وفيه رَدٌّ على يُونُسَ في زَعْمِهِ أنه مفرد ( 1 ) وأصله لَبَّا فَقُلِبَتْ ألفه ياء لأجل الضمير كما في لَدَيْكَ وعَلَيْكَ وقولُ ابن الناظم إن خلاف يونس في لَبَّيْك وأخواته وَهَمٌ ( 2 ) ومنها ما هو واجبُ الإضافة إلى الجمل اسميةً كانت أو فعليةً وهو
( إذا ) و ( حَيْثُ ) فأما إذْ فنحو ( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ) ( 2 ) ( وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً ) ( 3 ) وقد يُحْذَف ما أُضِيفت إليه للعلم به فَيُجَاء بالتنوين عِوَضاً منه كقوله تعالى : ( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ )
وأما حيث فنحو ( جَلَسْتُ حَيْثُ جَلَسَ زَيْدٌ ) و ( حَيْثُ زَيْدٌ جَالِسٌ ) وربما أُضِيفت إلى المفرد كقوله :
* بِبِيضِ المَوَاضِي حَيْثُ لَيِّ الْعَمَائِمِ *
ولا يُقَاسُ عليه خلافاً للكسائي .
ومنها ما يختصُّ بالجمل الفعلية وهو ( لَمَّا ) عند مَنْ قال باسميتها ( 1 ) نحو ( لَمَّا جَاءَني أكْرَمْتُهُ ) و ( إذا ) عند غير الأخفش والكوفيين ( 2 ) ونحو ( إذَا طَلّقْتُمْ النِّسَاء ) ( 3 ) وأما نحو ( إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ )
فمثلُ ( وَإنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ) وأما قولُه
* إذَا بَاهِلِيٌّ تَحْتَهُ حَنْظَلِيَّةٌ *
فعلى إضمار ( كان ) كما أضمرت هي وضمير الشأن في قوله :
* فَهَلاَّ نَفْسُ لَيْلَى شَفِيعُهَا *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 160
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٠