كالظاهر فهو منصوب في ( الضاربك ) مخفوض في ( ضاربك ) ويجوز في ( الضَّارِبَاكَ ) و ( الضاربوك ) الوجهان . مسألة ( 1 ) : قد يكتسب المضافُ المذكَّرُ من المضاف إليه المؤنثِ تأنيثَهُ
وبالعكس وشَرْطُ ذلك في الصورتين صلاحِيَةُ المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه
فمن الأول ( 1 ) قولُهم : ( قُطِعَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ ) وقراءةُ بَعْضِهِمْ : ( تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) ( 2 ) وقولُه :
* طُولُ اللّيَالِي أَسْرَعَتْ فيِ نَقْضِي *
ومن الثاني قولُه :
* إنَارَةُ الْعَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوًى *
ويحتمله ( إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ ) ( 1 ) ولا يجوز ( قَامَتْ
غُلاَمُ هِنْدٍ ) ولا ( قَامَ امْرَأَةُ زَيْدٍ ) لعدم صلاحِيَةِ المضاف فيهما للاستغناء عنه بالمضاف إليه . مسألة : لا يضاف اسْمٌ لمُرَادِفِه ( 1 ) ك لَيْث أَسَدٍ ) ولا موصوفٌ إلى
صفته ك ( رَجُل فَاضِلٍ ) ولا صفة إلى موصوفها ك ( فَاضِل رَجُلٍ ) فإن سُمِعَ ما يُوهِمُ شيئاً من ذلك يُؤَوَّل . فمن الأول قولُهم : ( جاءني سَعِيدُ كُرْزٍ ) ( 1 ) وتأويلُه : أن يُرَادَ بالأول المُسَمَّى وبالثاني الاسْمُ أي جاءني مُسَمًّى هذا الاسم ( 2 ) .
ومن الثاني ( 1 ) قولُهم : ( حَبَّةُ الْحَمْقَاءِ ) و ( صَلاَةُ الأولى ) و ( مَسْجِدُ الجامع ) وتأويلُه : أن يُقَدَّرَ موصوفٌ أي حَبَّةُ البقلةِ الحمقاء وصلاة الساعة الأولى ومسجد المكان الجامع .
ومن
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 157
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٥٧