هذا باب التمييز
التمييز اسمٌ نكرة مِنْ مُبَيِّنٌ لإبهام اسم أو نِسْبَةٍ
فخرج بالفصل الأول نحو ( 1 ) ( زَيْدٌ حَسَنٌ وَجْهَهُ ) . وقد مضى أن قوله
* صَدَدْتَ وَطِبْتَ النَّفْسَ يَا قَيْسُ عَنْ عَمْرِو *
محمولٌ على زيادة ( أل ) وبالثاني الحالُ فإنه بمعنى في حال كذا لا بمعنى من وبالثالث نحو ( لاَ رَجُلَ ) ونحو :
* أسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْباً لَسْتُ مُحْصِيَةُ *
فإنهما وإن كانا على معنى ( مِنْ ) لكنها ليست للبيان بل هي في الأول للاستغراق وفي الثاني للابتداء وحُكْمُ التمييز النصبُ والناصبُ لمبين الاسم هو ذلك الاسمُ المبهمُ
ك ( عِشْريِنَ دِرْهَماً ) والناصبُ لمبين النسبة المسندُ من فِعْلٍ أو شبهه ك ( طَابَ نَفْساً ) و ( هُوَ طَيِّبٌ أُبُوَّةً ) وعُلِمَ بذلك بُطْلاَنُ عموم قوله :
* يُنْصَبُ تَمْيِيزاً بمِاَ قَدْ فَسَّرَهْ *
فصل
والاسمُ المبهمُ أربعةُ أنواعٍ أحدها العدد ك ( أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ) ( 2 ) والثاني المقدارُ وهو إما مساحَةٌ ك ( شِبْرٍ أَرْضاً ) أو كَيْلٌ ك ( قَفِيز بُرَّا )
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 140
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٤٠