أو وزن ك ( مَنَوَيْنِ عَسَلاً ) وهو تثنية مَناً كَعَصاً ويقال فيه مَنٌّ بالتشديد وتثنيته مَنَّانِ
والثالث ما يُشْبه المقدار نحو ( مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً ) ( 1 ) و ( نِحْيٌ سَمْناً ) ( وَلَوْ جِئْنَا بِمْثِلِهِ مَدَداً ) ( 2 ) وحُمل على هذا ( إنَّ لَنَا غَيْرَهَا إبِلاً ) والرابع ما كان فرعاً للتمييز نحو ( خَاتَمٌ حَدِيداً ) فإن الخاتم فرعُ الحديدِ ومثله ( بَابٌ سَاجاً ) و ( جُبَّةٌ خَزًّا ) وقيل إنه حال والنسبة المبهمة نوعان نسبة الفعل للفاعل نحو ( وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً )
ونسبته للمفعول نحو ( وَفَجَّرنَا الأرْضَ عُيُوناً ) ( 5 ) ولك في تمييز الاسم أن تجره بإضافة الاسم ك ( شِبْرِ أَرْضٍ ) و ( قَفِيزِ بُرٍّ ) و ( مَنَوَيْ عَسَلٍ ) إلا إذا كان الاسمُ عدداً ك ( عِشْرِينَ دِرْهَماً ) أو مضافاً نحو ( بِمِثْلِه مَدَداً ) ( 6 ) و ( مِلْءُ الأرْضِ ذَهَباً )
فصل
مِنْ مُمَيِّز النسبة الواقعُ بعد ما يُفِيد التعجب نحو ( أكْرِمْ بِهِ أَباً و ( مَا أشْجَعَهُ رَجُلاً ) و ( للهِ دَرُّهُ فَارِساً ) والواقعُ بعد اسم التفضيل وَشَرْطُ نصب هذا كونُهُ فاعلا معنىً نحو ( زَيْدٌ أكْثَرُ مَالاً ) بخلاف ( مَالُ زَيْدٍ أكْثَرُ مَالٍ ) وإنما جاز ( هُوَ أكْرَمُ النَّاسِ رَجُلاً ) لتعذر إضافة أفْعَلَ مرتين
فصل
ويجوز جر التمييز بِمِنْ ك ( رِطْلٍ مِنْ زَيْتٍ ) إلا في ثلاث مسائل إحداها تمييز العدد ك ( عِشْرِينَ دِرْهَماً )
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 141
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٤١