وثلاثة شاذَّةٌ :
أحدها : ( مَتَى ) في لُغة هُذَيل وهي بمعنى مِنْ الابتدائية سُمِعَ من بعضهم ( أخْرَجَهَاَ مَتَى كُمِّهِ ) وقال :
* مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئيِجُ *
والثاني ( لَعَلَّ ) في لُغة عُقَيْل قال :
* لَعَلَّ اللهِ فَضَّلَكُمْ عَلَيْناَ *
ولهم في لامها الأولى الإثباتُ والحذفُ ( 1 ) وفي الثانية الفتحُ والكسرُ .
والثالث : ( كَيْ ) وإنما تجر ثلاثةً : أحَدُها : ( ما ) الاستفهامية يقولون إذا سألوا عن عِلّةِ الشئ ( كَيْمَهْ ) ( 1 ) والأكثر أن يقولوا ( لَمِهْ ) . الثاني : ( ما ) المصدرية وَصِلَتُهَا كقوله :
* يُرَادُ الفَتَى كَيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ *
أي : للضر والنفع قاله الأخفش وقيل : ( ما ) كافَّةٌ .
الثالث : ( أن ) المصدرية وَصِلَتُهَا نحو ( جِئْتُ كَيْ تُكْرِمَنِي ) إذا قدرت ( أنْ ) بعدها بدليل ظهورها في الضرورة كقوله :
* لِسَانَكَ كَيْماَ أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا *
وَالأوْلىَ أن تقدر ( كي ) مصدرية فقدر اللام قبلها بدليل كثرة ظهورها معها نحو ( لِكَيْلاَ تَأْسَوْا ) ( 1 )
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 143
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٤٣