الثانية التمييز المحوَّل عن المفعول ك ( غَرَسْتُ الأرْضَ شَجَراً ) ومنه ( مَا أَحْسَنَ زَيْداً أَدَباً ) بخلاف ( مَا أحْسَنَهُ رَجُلاً ) الثالثة ما كان فاعلا في المعنى إن كان مُحَوَّلا عن الفاعل صناعةً ك ( طَابَ زَيْدٌ نَفْساً ) أو عن مضاف غيره نحو ( زَيْدٌ أكْثَرُ مَالاً ) إذ أصله ( مَالُ زَيْدٍ أكْثَرُ ) بخلاف ( للهِ دَرُّهُ فَارِساً ) .
- و ( أَبْرَحْتِ جَارَا )
فإنهما وإن كانا فاعلين معنى إذ المعنى عَظُمْت فارسا وَعَظُمْتِ جاراً إلا أنهما غير مُحَوَّلَيْنِ فيجوز دخول مِنْ عليهما ومن ذلك ( نِعْمَ رَجُلاً زَيْدٌ ) يجوز ( نِعْمَ مِنْ رَجُلٍ ) قال :
* فَنِعْمَ المَرْءُ مِنْ رَجُلٍ تَهَامِي *
فصل
لا يتقدَّمُ التمييزُ على عامله إذا كان اُسْماً ك ( رِطْلٍ زَيْتاً )
أو فِعْلاً جامداً نحو ( مَا أَحْسَنَهُ رَجُلاً ) وَنَدَرَ تَقَدُّمه على المتصرف كقوله :
* أَنَفْساً تَطِيبُ بِنَيْلِ المُنَى *
وقاس على ذلك المازنيُّ والمبردُ والكسائيُّ
هذا باب حروف الجر
وهي عشرون حرفاً
ثلاثة مَضَتْ في الاستثناء وهي خَلاَ وعَدَا وحَاشَا