بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أحمدُ ربي حمدَ ذي إذعانِ . . . معترفٍ بالقلب واللسانِ
مصليًا على الرسولِ المهتدي . . . بهديه في السرِّ والأعلانِ
ثم الرضا عن آله وصحبه . . . وتابعهيم بعدُ بالأحسانِ
وبعدُ : إني ملغز مسائلا . . . في النحوِ تعتاصُ على الأذهان
يخرجها فكرُ لبيب فطن . . . يوردها بواضح الأذهانِ
فيا أولي العلم الألى حازوا العُلا . . . عين الزمانِ وجلة الأعيانِ
حاجيتُكم لتخبروا ما اسمان . . . وأول إعرابه في الثاني
وذاك مبني بكلِّ حالٍ . . . ها هُوَ للناظِر كالعيانِ
يعني الألف واللام الموصولة في مثل جاء الضاربُ ومررت بالضارب على القول بأنها اسم كالذي يكون الإعراب الذي يستحقه الموصول ، إنما استقر في الاسم الواقع صلة إجراء لهذا الاسم مجرى الأداة المعرفة في مثل " الرجل " ولا يوجد بعده إلا هذا ، وقد أشار في البيت الثاني إلى التصريح به بقوله للناظر .
وتخيروا باسم مضاف ثابت التن . . . وين فيه اجتمعَ الضدان
يعني كأين إذا استعملت دون من بعدها كقول القائل :
كأين قائل للحق يقضي . . . ويرمي بالقبيح من الكلام
فإن ابن كيسان ذهب إلى أن جر ذلك بإضافة كأين إليه حملا لها على كم الخبرية لأنها بمعناها ، وتنوينها إنما هو تنوين أي ، وقد ثبت
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 63
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٦٣