جَذُّهَا ، أَوْ سِلْعَةٍ فِيهَا خِيَارٌ ، أَوْ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ ، أَوْ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ بِكَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ ، أَوْ عَدَدٍ أَمَّا عَقَارٌ بِيعَ جُزَافًا فَيَجُوزُ لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ
( ص ) ، أَوْ مَنَافِعِ عَيْنٍ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ أَيْ : أَوْ مَنَافِعُ مُعَيَّنٍ كَرُكُوبِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ ، أَوْ سُكْنَى دَارٍ ، أَوْ خِيَاطَةِ أَجِيرٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ خِدْمَةِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ مُدَّةً فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الدَّارِ وَالْخَيَّاطِ وَالْعَبْدِ فَهِيَ كَالدَّيْنِ لِتَأْخِيرِ أَجْزَائِهَا وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَإِنَّمَا قُلْنَا وَالْمُرَادُ إلَخْ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَمَّا مَنَافِعُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ فِيهِ كَفَسْخِ الدَّيْنِ فِي رُكُوبِ مَضْمُونَةٍ ، أَوْ خِيَاطَةٍ كَذَلِكَ وَهَذَا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ وَلَوْ أَخَذْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ غَرِيمِك لَجَازَ
( ص ) وَبَيْعُهُ بِدِينٍ ( ش ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْكَالِئِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّيْنَ وَلَوْ حَالًّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِدَيْنٍ قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ عُمَارَةِ الذِّمَّتَيْنِ ، أَوْ إحْدَاهُمَا وَيُتَصَوَّرُ فِي ثَلَاثَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى شَخْصٍ فَيَبِيعُهُ مِنْ ثَالِثٍ بِدَيْنٍ وَفِي أَرْبَعَةٍ كَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى ، إنْسَانٍ وَلِثَالِثٍ دَيْنٌ عَلَى رَابِعٍ فَيَبِيعُ كُلَّ مَا يَمْلِكُ مِنْ الدَّيْنِ بِمَالِ صَاحِبِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا زِيَادَةَ فِي فَسْخِ الدَّيْنِ عَلَى اثْنَيْنِ أَيْ : وَلَا يُتَصَوَّرُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي بُيُوعِ الْآجَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ ، إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَقَدْ وُجِدَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ هَذَا بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ هُوَ فَسْخَ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إذْ لَيْسَ لِلْكَالِئِ قِسْمٌ رَابِعٌ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِدَيْنٍ عَدَمُ مَنْعِ بَيْعِ الدَّيْنِ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ ، أَوْ بِمَنَافِعِ مُعَيَّنٍ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ وَبَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ وَثَالِثُهَا قَوْلُهُ
( ص ) وَتَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي لِمَا فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ؛ ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ إلَّا عِنْدَ الْمُعَاقَدَةِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أَخَفُّ مِنْ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بَيْعِهِ بِالنَّقْدِ وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو مَنْ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَيِّتًا ، أَوْ حَيًّا غَائِبًا ، أَوْ حَاضِرًا فَقَالَ : ( ص ) : وَمُنِعَ بَيْعُ دَيْنِ مَيِّتٍ وَغَائِبٍ وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ بَيْعُ مَالِهِ عَلَى الْغَيْرِ مِنْ دَيْنٍ سَوَاءٌ كَانَ حَيًّا ، أَوْ مَيِّتًا وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي تَرِكَتَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ بِتَقْدِيرِ دَيْنٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ مُقِرًّا وَالدَّيْنُ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ وَبَيْعٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ
شرح
شَخْصٌ اشْتَرَى الْعَقَارَ بِالذِّرَاعِ وَقَبْلَ الذِّرَاعِ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الدَّيْنِ وَقَوْلُهُ ، أَوْ أَمَةٌ تَتَوَاضَعُ ، فِي شب مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ تَتَوَاضَعُ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَتَوَاضَعَ بِأَنْ دَفَعَ لَهُ فِي دَيْنِهِ أَمَةً عِنْدَهُ تَسْتَحِقُّ الْمُوَاضَعَةَ أَنْ لَوْ بِيعَتْ لِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تُصَوَّرَ بِأَنْ تَكُونَ تَتَوَاضَعُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يَكُونَ اشْتَرَى جَارِيَةً شَرَعَتْ فِي الْمُوَاضَعَةِ ، ثُمَّ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الدَّيْنِ ( أَقُولُ ) وَكَذَا يَجْرِي هَذَا فِي قَوْلِهِ ، أَوْ سِلْعَةً فِيهَا خِيَارٌ ، أَوْ عُهْدَةُ ثَلَاثٍ ، أَوْ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ فَمَتَى أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ الْقَمْحَ عِنْدَهُ فِي مُقَابِلَةِ الدَّيْنِ وَيُرِيدُ الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَبَعْدُ هَذَا كُلّه فَالْمُتَبَادِرُ التَّصْوِيرُ الْأَوَّلُ وَيَكُونُ غَيْرُهُ مَفْهُومًا بِالْأَوْلَى .
( قَوْلُهُ : أَمَّا عَقَارٌ بِيعَ جُزَافًا إلَخْ ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ وَلَوْ بِيعَ جُزَافًا كَذَا فِي شَرْحِ شب وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ لَكِنْ يُرَادُ بِالْقَبْضِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَبْضَ الْحِسِّيَّ وَالْمَجَازِيَّ وَهُوَ الضَّمَانُ فَالْقَبْضُ الْحِسِّيُّ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَقَارِ الَّذِي بِيعَ جُزَافًا فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَنَافِعُ عَيْنٍ ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا ، أَوْ مُؤَجَّلًا وَلَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْمَنَافِعُ تُسْتَوْفَى قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، أَوْ مَعَهُ ، أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ ، أَوْ بِبُعْدٍ ( قَوْلُهُ : وَأَجَازَ ذَلِكَ أَشْهَبُ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا أُسْنِدَتْ لِمُعَيَّنٍ أَشْبَهَتْ الْمُعَيَّنَاتِ الْمَقْبُوضَةَ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عج كَانَتْ أُجْرَةُ دُكَّانٍ لَهُ عِنْدَ مُجَلِّدِ كُتُبٍ فَأَعْطَاهُ كُتُبًا يُجَلِّدُهَا وَقَصَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ وَكَانَ يَقُولُ هَذَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْغَرِيمِ ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا كَانَتْ الْمَنَافِعُ لِمُعَيَّنٍ أَوْ لَا إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِدَيْنٍ إلَخْ تَخْصِيصُهُ بِمَنَافِعِ الْمُعَيَّنِ وَحَرِّرْ
( قَوْلُهُ : وَبَيْعُهُ بِدَيْنٍ ) مُتَّحِدًا كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، أَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ ابْتِدَاءً وَلَمْ نَقُلْ فَسْخٌ وَلَا بَيْعٌ ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تُعَمَّرُ إلَخْ بِخِلَافِ الْأَمْرَيْنِ فَالذِّمَّةُ عَامِرَةٌ قَبْلَ الْمُعَاقَدَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَخَفُّ إلَخْ ) سَيَأْتِي تَوْضِيحُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَالْأَضْيَقُ صَرْفُ إلَخْ
[ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالنَّقْدِ ]
. ( قَوْلُهُ : دَيْنُ مَيِّتٍ ) أَيْ : دَيْنٌ مَنْسُوبٌ لِمَيِّتٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى عَلَى ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لَا تَأْتِي بِمَعْنَى عَلَى كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَكَذَا تُمْنَعُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ ) وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ وَعُلِمَ مِلَاؤُهُ بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ ( قَوْلُهُ : وَحَاضِرٌ ) وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ .
( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ ) اشْتَرَطَ حُضُورَهُ لِعِلْمِ حَالِهِ مِنْ فَقْرٍ ، أَوْ غِنًى إذْ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مِقْدَارِ عِوَضِهِ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَدِينِ مِنْ فَقْرٍ ، أَوْ غِنًى وَالْمَبِيعُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولًا ( قَوْلُهُ : وَالدَّيْنُ مِمَّا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ ) احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَانَ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ لَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ ( قَوْلُهُ : وَبَيْعٌ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ) بِأَنْ يَكُونَ عَرْضًا وَبِيعَ بِدَرَاهِمَ ، أَوْ دَنَانِيرَ ، أَوْ بِالْعَكْسِ أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ وَكَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ حَالٍّ فَقَدْ يَتَغَيَّرُ سُوقُهُ بِزِيَادَةٍ عِنْدَ حُلُولِهِ فَفِيهِ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ فَمُنِعَ بِجِنْسِهِ وَلَوْ حَالًّا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَهَذَا التَّوْجِيهُ ذَكَرَهُ عب وَلَمْ يَذْكُرْهُ عج وَلَا شب وَذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ كَانَ حَيَوَانًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَحْمٍ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ