تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
اخْتَارَ قَبْلَهَا غَيْرَهَا وَانْتَقَلَ عَنْهَا إلَى هَذِهِ فَيُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ بَيْنَ الطَّعَامَيْنِ ، إنْ كَانَا رِبَوِيَّيْنِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ؛ لِأَنَّ الْمُنْتَقَلَ إلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ ، أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ مُسَاوِيًا وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ وَإِلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، إنْ كَانَا مَكِيلَيْنِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا وَلَمَّا قَرَّرَ الْمُؤَلِّفُ الْمَنْعَ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ عَلَى الِاخْتِيَارِ لُزُومًا وَكَانَتْ الْعِلَّةُ عَدَّ الْمُخْتَارِ مُنْتَقِلًا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيمَنْ بَاعَ بُسْتَانَه الْمُثْمِرَ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ عَدَدَ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا أَشَارَ إلَى جَوَازِهَا بِقَوْلِهِ ( ص ) إلَّا الْبَائِعَ خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ ( ش ) أَيْ : إلَّا الْبَائِعَ يَسْتَثْنِي خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ أَنْ يَعْرِفَ جَيِّدَ حَائِطِهِ مِنْ رَدِيئِهِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ أَنْ يَخْتَارَ ، ثُمَّ يَنْتَقِلَ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ الْمُسْتَثْنَى قَدْرَ الثُّلُثِ أَيْ : قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ كَيْلًا فِيمَا إذَا اسْتَثْنَى الثَّمَرَةَ وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى النَّخْلَ بِثَمَرِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَرُهُ قَدْرَ الثُّلُثِ سَوَاءٌ زَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى خُمُسٍ ، أَوْ نَقَصَ خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فَمَا دُونَ وَالْمُسْتَثْنَى هُنَا الثَّمَرَةُ مَعَ الْأُصُولِ ؛ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الطَّعَامِ مَعَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَصُبْرَةٌ وَثَمَرَةٌ وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ هُنَاكَ الثَّمَرَةُ فَقَطْ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ خُمُسًا مِنْ جِنَانِهِ عَلَى أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ أَمَّا لَوْ اسْتَثْنَى خُمُسًا مَثَلًا عَلَى اللُّزُومِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ زَادَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدِ مَا اسْتَثْنَى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا اسْتَثْنَى جُزْءًا مُعَيَّنًا كَثُلُثٍ ، أَوْ نِصْفٍ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي هَذِهِ كَانَتْ مُصِيبَةُ حِصَّةِ الْبَائِعِ مِنْهُ وَمُصِيبَةُ حِصَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ سَوَاءٌ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا اسْتَثْنَى ، أَوْ أَكْثَرُ ، أَوْ أَقَلُّ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ وَأَمَّا لَوْ اسْتَثْنَى خُمُسًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَهَا مِنْهُ فَعَلَى الْبَائِعِ الضَّمَانُ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، ثُمَّ عَطَفَ جُزْئِيًّا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْغَرَرِ عَلَى قَوْلِهِ كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا بِقَوْلِهِ ( ص ) وَكَبَيْعِ ( ش ) أَمَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ ( ص ) حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ ( ش ) إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ لِمَا فِيهِ الْغَرَرُ حِينَئِذٍ وَهِيَ مِمَّنْ يَزِيدُ الْحَمْلُ فِي ثَمَنِهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، إنْ لَمْ يَظْهَرْ ، أَوْ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ ، إنْ ظَهَرَ أَبُو إِسْحَاقَ بَيْعُ الْأَجِنَّةِ لَا يَجُوزُ وَيُفْسَخُ ، وَإِنْ قَبَضَهَا رُدَّتْ ، وَإِنْ فَاتَتْ كَانَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَبِيعَا إلَخْ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَيْثُ قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ ، فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ فِي الْعَلِيِّ وَالْوَخْشِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَفِي الْخَفِيِّ فِي الْوَخْشِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ أَيْضًا ، فَإِنْ قُلْتَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَخْشِ حَيْثُ جَازَ التَّبَرِّي مِنْ حَمْلِهَا مُطْلَقًا دُونَ الرَّائِعَةِ قُلْتُ الْفَرْقُ أَنَّ الْحَمْلَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِ الرَّائِعَةِ كَثِيرًا وَذَلِكَ غَرَرٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، فَإِنْ قُلْتَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الظَّاهِرِ فِي الرَّائِعَةِ وَالْخَفِيِّ فِيهَا حَيْثُ جَازَ التَّبَرِّي مِنْ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي قُلْتُ هُوَ الْغَرَرُ فِي الْخَفِيِّ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجُوزُ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ فَلَا غَرَرَ فِيهِ وَهَذَا إذَا صَرَّحَ بِمَا قَصَدَ ، فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى قَصْدِ الِاسْتِزَادَةِ
شرح
قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ : لَا طَعَام إلَخْ ) لِأَنَّ مَنْ خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُعَدُّ مُنْتَقِلًا لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَجْوَدَ وَهُوَ تَفَاضُلٌ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اتَّحَدَ جِنْسُهُمَا وَصِفَتُهُمَا ) أَيْ الْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ وَغَيْرُهُمَا إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُمَا إذَا اتَّحَدَا نَوْعًا وَكَيْلًا ، وَاخْتَلَفَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ الْجَوَازُ . وَالْوَزْنُ كَالْكَيْلِ وَأَحْرَى إذَا اتَّفَقَا نَوْعًا وَكَيْلًا وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ : أَحَدُهَا مُتَّحِدُ النَّوْعِ وَالْكَيْلِ وَالصِّفَةِ فَيَجُوزُ . ثَانِيهَا مُخْتَلِفُ الثَّلَاثَةِ مُمْتَنِعٌ . ثَالِثُهَا مُتَّحِدُ النَّوْعِ وَالْكَيْلِ وَاخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ فَيَجُوزُ . وَوَجَّهَهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِمَا نَصُّهُ : وَلَيْسَ يَدْخُلُهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ فِي مَحْمُولِهِ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ سَمْرَاءَ مِثْلَ الْكَيْلِ بَعْدَ الْأَجَلِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرُ مَثْمِرَاتٍ ) أَيْ : كُلِّهِنَّ بَلْ الْمُثْمِرُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ . وَعِلَّةُ الْمَنْعِ لِمَا يُؤَدِّي مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَا تَبَيَّنَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُرَادُ بِقَوْلِهِ : مُثْمِرَاتٍ أَيْ كُلُّهُنَّ أَوْ مَجْمُوعُهُنَّ وَيُرَادُ أَزْيَدُ مِنْ وَاحِدَةٍ فَيَتَأَتَّى بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَتَأَتَّى بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ مُتَفَاضِلًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُثْمِرُ وَاحِدَةً فَلَا يَتَأَتَّى إلَّا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَقَطْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ نَخْلَةٌ مُثْمِرَةٌ عَلَى اللُّزُومِ لَيْسَ مُرَادُهُ اللُّزُومَ لَهَا بِعَيْنِهَا بَلْ الْمُرَادُ لُزُومٌ مُتَعَلِّقٌ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ . ( قَوْلُهُ : وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقْنَا الْمُمَاثَلَةَ لَجَازَ مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ خَلَفَتْنَا عِلَّةٌ أُخْرَى وَهِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ بَعْضُهُمْ وَإِنْ مَعَ غَيْرِهِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ سِلْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ذَكَرَهُ تَنْصِيصًا ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَا مَكِيلَيْنِ ) أَيْ : دَخَلَا عَلَى الْكَيْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا جُزَافًا فَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضُهُ . . ( قَوْلُهُ : أَيْ : قَدْرَ الثُّلُثِ ) أَيْ : قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ كَيْلًا إلَخْ هَذِهِ صُورَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ مَوْضُوعِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : عَلَى اللُّزُومِ ) الْأَوْلَى الشُّيُوعُ . ( قَوْلُهُ : فَعَلَى الْبَائِعِ الضَّمَانُ ) أَيْ : ضَمَانُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَلَعَلَّ وَجْهَ الضَّمَانِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ فَهُوَ يُشْبِهُ مَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّخْلِ إلَّا قَدْرَ مَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا لِلْبَائِعِ الْمُسْتَثْنِي [ بَيْعِ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ ] ( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ الشَّرْطُ لِاسْتِزَادَةِ الثَّمَنِ ) بِأَنْ كَانَ مِثْلَهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ تُبَاعُ بِأَقَلَّ مِمَّا بِيعَتْ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَأُجْبِرَا عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ : أُجْبِرَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَجَنِينِهَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الْأَجِنَّةِ وَحْدَهَا فَهِيَ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ قَطْعًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ فِيهَا لُزُومُ الْقِيمَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ فِيهَا خِلَافٌ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ مَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ يَفُوتُ بِالثَّمَنِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى قَصَدَ اسْتِزَادَةَ الثَّمَنِ امْتَنَعَ فِي ثَمَانِي صُوَرٍ عَلِيَّةً ، أَوْ وَخْشًا ، ظَاهِرَةَ ، الْحَمْلِ أَمْ لَا وَطِئَهَا وَادَّعَى اسْتِبْرَاءً أَمْ لَا وَمَتَى قَصَدَ التَّبَرِّي امْتَنَعَ أَيْضًا إنْ وَطِئَ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ عِلِّيَّةً ، أَوْ وَخْشًا ظَاهِرَةً ، أَوْ خَفِيَّةً فَإِنْ لَمْ يَطَأْ ، أَوْ اسْتَبْرَأَ جَازَ التَّبَرِّي فِي ظَاهِرَتِهِ عَلِيَّةً ، أَوْ وَخْشًا وَفِي حَفِيَّتِهِ فِي الْوَخْشِ دُونَ الْعَلِيَّةِ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَطَأَهَا ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ جَازَ فِي الْحَمْلِ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ ) لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ بِالسُّؤَالِ الْمُتَقَدِّمِ وَجَوَابُهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ إنَّمَا نَظَرَ بَيْنَ الْوَخْشِ وَالْعَلِيِّ لَا بَيْنَ حَالَتَيْ الْعَلِيِّ وَهَذَا بَيْن حَالَتَيْ الْعَلِيِّ بَلْ إذَا تَأَمَّلْت تَجِدُهُ يُسْتَغْنَى قَطْعًا بِالْجَوَابِ عَنْ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ عَنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي جَوَابِهِ الْأَوَّلِ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِ الرَّائِعَةِ كَثِيرًا وَذَلِكَ غَرَرٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَرَرٌ وَلَا يُقَالُ غَرَرٌ إلَّا بِاعْتِبَارِ الْحَمْلِ الْخَفِيِّ لَا بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ