وَالْمُؤَجَّلِ فَقَوْلُهُ : لِلْعِتْقِ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ وَفِي كَلَامِ ح مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْعِتْقُ النَّاجِزُ
( ص ) وَالْوَلَدِ مَعَ كِتَابَةِ أُمِّهِ ( ش ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى نِصْفٍ أَيْ : وَجَازَ بَيْعُ الْوَلَدِ مَعَ بَيْعِ كِتَابَةِ أُمِّهِ وَبِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ : وَبِيعَ الْوَلَدُ مَعَ بَيْعِ كِتَابَةِ أُمِّهِ أَيْ : إذَا بِيعَتْ كِتَابَةُ الْأُمِّ وَجَبَ بَيْعُهُ مَعَهَا فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ وَكَذَا الْعَكْسُ فَلَوْ قَالَ : وَأَحَدُهُمَا مَعَ كِتَابَةِ الْآخَرِ لَكَانَ أَشْمَلَ قَالَ الشَّارِحُ : وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إذَا عَتَقَتْ الْأُمُّ إلَى وَقْتِ الْإِثْغَارِ انْتَهَى وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي بَيْعِ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِالشَّرْطِ فَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ
( ص ) وَلِمُعَاهَدٍ التَّفْرِقَةُ ( ش ) أَيْ : وَلِمُعَاهَدٍ حَرْبِيٍّ نَزَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ التَّفْرِقَةُ ( وَكُرِهَ ) لَنَا
( ص ) الِاشْتِرَاءُ مِنْهُ ( ش ) مُفَرِّقًا وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ عَلَى الْجَمْعِ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ غَيْرِهِمَا ، أَوْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَا يُفْسَخُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا فُسِخَ رَجَعَ إلَى مِلْكِ الْمُعَاهَدِ وَالْكَرَاهَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّحْرِيمِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَانْظُرْ هَلْ يُجْبَرَانِ عَلَى الْجَمْعِ أَيْضًا إذَا حَصَلَتْ التَّفْرِقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ ، أَوْ بِجَمْعِهِمَا فِي حَوْزٍ فِي هَذَا اتِّفَاقًا وَفُهِمَ مِنْ مُعَاهِدٍ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ
، ثُمَّ عَطَفَ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى مِثْلِهِ بِقَوْلِهِ
( ص ) وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ ( ش ) قَدْ نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ وَحَمَلَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ النَّهْيَ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ ، أَوْ يُخِلُّ بِالثَّمَنِ وَذَكَرَهُمَا الْمُؤَلِّفُ وَأَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ ( يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ ) مِنْ الْبَيْعِ ( كَأَنْ لَا يَبِيعَ ) عُمُومًا ، أَوْ إلَّا مِنْ نَفَرٍ قَلِيلٍ ، أَوْ لَا يَهَبُ ، أَوْ لَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْبَلَدِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَتَّخِذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ، أَوْ يَعْزِلَ عَنْهَا ، أَوْ لَا يُجِيزَهَا الْبَحْرَ ، أَوْ عَلَى الْخِيَارِ إلَى أَمَدٍ بَعِيدٍ ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ ، إنْ بَاعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ وَلَا يُنَافِي هَذَا جَوَازَ الْإِقَالَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا شَرْطُ الْمُبْتَاعِ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ ، إنْ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ كَانَ أَحَقَّ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْإِقَالَةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا تَأَمَّلْ وَبَقِيَ شَرْطٌ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ وَاضِحُ الصِّحَّةِ كَشَرْطِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَالْقِيَامِ بِالْعَيْبِ وَرَدِّ الْعِوَضِ عِنْدَ انْتِقَاضِ الْبَيْعِ وَهُوَ لَازِمٌ دُونَ شَرْطٍ فَشَرْطُهُ تَأْكِيدٌ وَشَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا يُنَافِيهِ وَهُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهِ جَائِزٌ لَازِمٌ بِالشَّرْطِ سَاقِطٌ بِدُونِهِ كَالْأَجَلِ وَالْخِيَارِ وَالرَّهْنِ وَلَا بَأْسَ بِالْبَيْعِ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَا عِتْقٍ حَتَّى يُعْطِيَ الثَّمَنَ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ إعْطَاءُ الثَّمَنِ لِأَجَلٍ مُسَمًّى
( ص ) إلَّا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ ( ش ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُخْرَجٌ مِنْ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا أَيْ : وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ مُلْتَبِسٍ بِكُلِّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ وَعَلَى نُسْخَةٍ إسْقَاطُ الْبَاءِ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَشَرْطٌ أَيْ : إلَّا شَرْطَ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَجْرِيدَ الْبَاءِ أَحْسَنُ وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطَ التَّحْبِيسِ كَاشْتِرَاطِ الْعِتْقِ وَأَنَّ أَقْسَامَهُ أَقْسَامُهُ وَحُكْمَهُ حُكْمُهُ
شرح
( قَوْلُهُ : وَفِي كَلَامِ الْحَطَّابِ ) رُبَّمَا أَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ يُفِيدُ قُوَّتَهُ . ( قَوْلُهُ : الْعِتْقُ النَّاجِزُ ) وَأَمَّا لِأَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ أَيْ : وَكَذَا الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ بِالْأَوْلَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّحْبِيسُ كَالْعِتْقِ كَمَا فِي شَرْحِ شب
( قَوْلُهُ : أَيْ : وَبَيْعُ الْوَلَدِ إلَخْ ) لَيْسَ هَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُحْذَفُ فِيهَا الْفِعْلُ .
( قَوْلُهُ : وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا بَاعَ أَحَدَهُمَا لِلْعِتْقِ لَا بُدَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي حَوْزٍ . ( قَوْلُهُ : وَلِمُعَاهَدٍ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَهُوَ الشَّائِعُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ أَيْ : الَّذِي عَاهَدَهُ الْمُسْلِمُونَ أَيْ : أَعْطَوْهُ عَهْدًا وَمَوْثِقًا أَنْ لَا يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَكَسْرِهَا أَيْ : الَّذِي عَاهَدَ الْمُسْلِمِينَ أَيْ : أَخَذَ مِنْهُمْ عَهْدًا وَمَوْثِقًا بِالْأَمَانِ .
( قَوْلُهُ : وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ ) أَيْ : الَّذِي هُوَ الْمُعَاهَدُ أَيْ : إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ فَلَا فَسْخَ لَكِنْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ جَوَازِ الْبَيْعِ لِلْمُعَاهَدِ وَجَبْرِهِ عَلَى الْجَمْعِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ بَاعَ لِمُعَاهَدٍ مِثْلِهِ جَازَ وَلَا جَبْرَ وَإِنْ بَاعَ لِمُسْلِمٍ كُرِهَ لِلْمُسْلِمِ ذَلِكَ وَيُجْبَرَانِ عَلَى جَمْعِهِمَا عِنْدَ غَيْرهمَا ، أَوْ عِنْدَ الْمُسْلِمِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ) الظَّرْفُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَهِيَ لَا تُفِيدُ الْخِلَافَ وَانْظُرْهُ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الذِّمِّيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ ) هَذَا إذَا كَانَتْ التَّفْرِقَةُ فِي دِينِهِمْ مَمْنُوعَةً وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ وَبَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِمَنْعِهِمْ ( أَقُولُ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ ، ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت شب يُفِيدُ تَرْجِيحَ الْإِطْلَاقِ كَمَا قُلْنَا
[ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ]
( قَوْلُهُ : أَوْ إلَّا مِنْ نَفَرٍ قَلِيلٍ ) وَأَمَّا أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ فُلَانٍ ، أَوْ مِنْ نَفَرٍ قَلِيلٍ فَيَجُوزُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لَهُ لَا تَبِيعُهَا مِنْ الْمَغَارِبَةِ ، أَوْ الصَّعَائِدَةِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نَفَرٌ كَثِيرٌ وَأَبْقَى أَكْثَرَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمَنْعُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ إلَّا مِنْ نَفَرٍ قَلِيلٍ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ فَانْظُرْ مَا الَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : إلَى أَمَدٍ بَعِيدٍ ) أَيْ : زَائِدٍ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ وَهِيَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ .
( قَوْلُهُ : شَرْطُ الْمُبْتَاعِ ) أَيْ : الْمُقِيلِ عَلَى الْبَائِعِ أَيْ : الْمَقَالِ ( قَوْلُهُ : تَأَمَّلْ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَأَمَّلْ وَجْهَهُ وَنَقُولُ وَجْهُهُ أَنَّهُ بَابٌ مَعْرُوفٌ .
( قَوْلُهُ : إلَّا شَرْطًا مُلْتَبِسًا بِتَنْجِيزِ الْعِتْقِ ) مِنْ الْتِبَاسِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْكَسْرِ بِالْمُتَعَلَّقِ بِالْفَتْحِ هَذَا حَيْثُ يُرَادُ مِنْ الشَّرْطِ الِاشْتِرَاطُ وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَشْرُوطُ لَكَانَ مِنْ الْتِبَاسِ الْكُلِّيِّ بِالْجُزْئِيِّ ( وَأَقُولُ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلَّا كَيْفِيَّةً هِيَ تُجِيزُ الْعِتْقَ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْكَيْفِيَّاتُ وَقَوْلُهُ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ : وَيُلَاحَظُ الْعُمُومُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَكَبَيْعٍ أَيْ : وَشَرْطٍ إلَّا كَذَا وَقَوْلُهُ أَحْسَنُ أَيْ : لِأَنَّ التَّكَلُّفَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ التَّكَلُّفِ فِي الْإِسْقَاطِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ ) أَيْ : فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ مُنَاقِضًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّ أَقْسَامَهُ ) أَيْ : مِنْ التَّنْجِيزِ وَالْإِبْهَامِ وَالشَّرْطِ إلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي .
( قَوْلُهُ : وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ ) أَيْ : مِنْ الْجَوَازِ