تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حَشَفَةٍ وَمِثْلِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا ، وَلَوْ بِدُبُرِ أَوْ فَرْجِ مَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَإِخْرَاجِ مَنِيٍّ وَلَا أَثَرَ لِمُسْتَنْكَحٍ مِنْهُ وَمِنْ الْمَذْيِ . ( ص ) وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ لِمَعِدَةٍ بِحُقْنَةٍ بِمَائِعٍ أَوْ حَلْقٍ ( ش ) أَيْ : وَصِحَّتُهُ بِتَرْكِ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ وَهُوَ كُلُّ مَا يَنْمَاعُ مِنْ مَنْفَذٍ عَالٍ أَوْ سَافِلٍ غَيْرَ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرِ مُتَحَلِّلٍ كَدِرْهَمٍ مِنْ مَنْفَذٍ عَالٍ كَمَا يَأْتِي عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَوْلُهُ : لِمَعِدَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : وَإِيصَالِ أَيْ وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمَعِدَتِهِ وَالْبَاءُ فِي بِحُقْنَةٍ لِلسَّبَبِيَّةِ وَفِي مَائِعٍ بِمَعْنَى مِنْ وَالتَّقْدِيرُ وَإِيصَالُ مُتَحَلِّلٍ لِمَعِدَتِهِ وَهِيَ مَا انْخَسَفَ مِنْ الصَّدْرِ إلَى السُّرَّةِ بِسَبَبِ حُقْنَةٍ مِنْ دُبُرِ أَوْ فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا إحْلِيلٍ مِنْ مَائِعٍ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَالْحُقْنَةُ مَا يُعَالَجُ بِهِ الْأَرْيَاحُ الْغِلَاظُ أَوْ دَاءٌ فِي الْأَمْعَاءِ يُصَبُّ إلَيْهِ الدَّوَاءُ مِنْ الدُّبُرِ بِآلَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَيَصِلُ الدَّوَاءُ لِلْأَمْعَاءِ وَمَا وَصَلَ لِلْأَمْعَاءِ مِنْ طَعَامٍ حَصَلَ بِهِ فَائِدَةُ الْغِذَاءِ فَإِنَّ الْكَبِدَ يَجْذِبُ مِنْ الْمَعِدَةِ وَمِنْ سَائِرِ الْأَمْعَاءِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ فَصَارَ ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الْأَكْلِ قَالَهُ سَنَدٌ وَاحْتَرَزَ بِالْمَائِعِ مِنْ الْجَامِدِ فَلَا قَضَاءَ فِيهِ ، وَلَوْ فَتَائِلَ عَلَيْهَا دُهْنٌ وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا يَصِلُ مِنْ ثُقْبَةٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ أَوْ فَوْقَهَا لِلْمَعِدَةِ أَوْ يَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ : أَوْ حَلْقٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعِدَةٍ وَعَطْفُهُ عَلَى حُقْنَةٍ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَاصِلَ مِنْ الْأَعْلَى يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يُجَاوِرَ الْحَلْقَ وَهُوَ قَوْلٌ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ . ( ص ) وَإِنْ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَعَيْنٍ ( ش ) يَعْنِي : أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يَصِلُ إلَى الْمَنْفَذِ الْأَعْلَى بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَصَلَ مِنْ مَنْفَذٍ وَاسِعٍ كَالْفَمِ أَوْ غَيْرِ وَاسِعٍ كَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْعَيْنِ بِخِلَافِ مَا يَصِلُ إلَى الْمَنْفَذِ الْأَسْفَلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ وَاسِعًا كَالدُّبُرِ لَا كَإِحْلِيلٍ أَوْ جَائِفَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ الْقَضَاءُ مُنْكَرٌ . ( ص ) وَبَخُورٍ ( ش ) كَصَبُورٍ مَا يَتَبَخَّرُ بِهِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُتَحَلِّلٍ وَالتَّقْدِيرُ وَتَرْكُ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ وَبَخُورٍ ، قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة مَنْ تَبَخَّرَ بِالدَّوَاءِ فَوَجَدَ طَعْمَ الدُّخَانِ فِي حَلْقِهِ قَضَى صَوْمَهُ اه - . فَقَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ يُكْرَهُ اسْتِنْشَاقُهُ وَلَا يُفْطِرُ خِلَافٌ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ وَاسْتِنْشَاقُ قِدْرِ الطَّعَامِ بِمَثَابَةِ الْبَخُورِ ؛ لِأَنَّ رِيحَ الطَّعَامِ لَهُ جِسْمٌ يَتَقَوَّى بِهِ الدِّمَاغُ فَيَحْصُلُ بِهِ مَا يَحْصُلُ بِالْأَكْلِ
شرح
وَلِي إلَخْ ( أَقُولُ ) : إنَّ الصَّوْمَ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ شَهْوَتَيْ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ مَعَ النِّيَّةِ فَهُوَ رُكْنٌ . ( قَوْلُهُ : إيصَالِ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِالْإِيصَالِ الْوُصُولُ لَا حَقِيقَتُهُ الْمُقْتَضِيَةُ لِفِعْلِ ذَلِكَ عَمْدًا فَيَقْتَضِي أَنَّ وُصُولَهُ نِسْيَانًا لَا يَضُرُّ مَعَ أَنَّهُ يَضُرُّ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ الَّذِي نَسَبَ الْمُصَنِّفُ لَهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ حَلْقٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ شُمُولُهُ لِمَخَارِجِهِ كُلِّهَا أَدْنَاهَا وَأَوْسَطِهَا لَمْ نَرَ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا أَيْ : أَوْ وَصَلَ الْمُتَحَلِّلُ فَقَطْ إلَى حَلْقٍ ، وَأَمَّا وُصُولُ غَيْرِهِ لَهُ وَرَدَّهُ فَلَا يَجِبُ الْفِطْرُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا وَصَلَ لِلْحَلْقِ وَرَجَعَ لَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ إلَّا إنْ كَانَ مَائِعًا لَا جَامِدًا وَرُدَّ بَعْدَ وُصُولِهِ لِحَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ كُلُّ مَا يَنْمَاعُ إلَخْ ) وَلَوْ فِي الْمَعِدَةِ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ ) مِنْ نَحْوِ حَبَّةٍ فَلَا تُوجِبُ قَضَاءً ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ ) عِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ فِي الْحَصَاةِ وَالدِّرْهَمِ فَذَهَبَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَبْسُوطَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْحَصَاةِ وَالدِّرْهَمِ حُكْمَ الطَّعَامِ فَعَلَيْهِ فِي السَّهْوِ الْقَضَاءُ ، وَفِي الْعَمْدِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَعَمِّدًا فَيَقْضِي لِتَهَاوُنِهِ بِصَوْمِهِ فَجَعَلَ الْقَضَاءَ مَعَ الْعَمْدِ مِنْ بَابِ الْعُقُوبَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ الْحَصَاةَ تَشْغَلُ الْمَعِدَةَ إشْغَالًا مَا ، وَتَنْقُصُ كَلَبَ الْجُوعِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : مَا انْخَسَفَ ) أَيْ : مَا كَانَ تَحْتَ الْمُنْخَسِفِ ؛ لِأَنَّ الْمَعِدَةَ بِمَنْزِلَةِ الْكَرِشِ لِلْحَيَوَانِ ( قَوْلُهُ بِسَبَبِ حُقْنَةٍ ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْحُقْنَةَ تُفَسَّرُ بِصَبِّ الدَّوَاءِ فَقَوْلُهُ : بَعْدَمَا يُعَالِجُ بِهِ الْأَرْيَاحَ أَيْ : صَبُّ دَوَاءٍ وَقَوْلُهُ : بِمَعْنَى مِنْ لَا يَظْهَرُ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ : وَصَبِّ مُلْتَبِسٍ بِمَائِعٍ وَفِي الْعِبَارَةِ تَجْرِيدٌ وَقَوْلُهُ : مِنْ دُبُرٍ مِنْ بِمَعْنَى فِي وَحِينَئِذٍ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ أَيْ : وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ إلَخْ بِسَبَبِ حُقْنَةٍ أَيْ : أَوْ غَيْرِهَا وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ : بِحُقْنَةٍ شَامِلًا لِلِالْتِبَاسِ بِالْمَائِعِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ قَالَ بِمَائِعٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ : لَكِنْ لَا بِكُلِّ مَا ذَكَرَ ، بَلْ بِمَائِعٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ دَاءً ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْأَرْيَاحِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا قَوْلُ شب بِحُقْنَةٍ ، الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ ، أَوْ بَاءُ الْآلَةِ وَهِيَ صَبُّ الدَّوَاءِ مِنْ الدُّبُرِ بِآلَةٍ مَخْصُوصَةٍ لِمَنْ بِهِ أَرْيَاحٌ ، أَوْ دَاءٌ فِي الْأَمْعَاءِ اه - . ( قَوْلُهُ : الْأَمْعَاءِ ) أَيْ : الْمَصَارِينِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَتَائِلَ عَلَيْهَا دُهْنٌ ) أَيْ : لِخِفَّتِهَا كَمَا ذَكَرَ مَالِكٌ وَعِبَارَتُهُ فِي ك وَلَوْ فَتَائِلَ عَلَيْهَا دُهْنٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ غِذَاءٌ ، إنَّمَا يُفْعَلُ لِجَذْبٍ ، ثُمَّ يُخْرِجُهَا فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ ، وَمُقَابِلُ ذَلِكَ مَا فِي الْجَلَّابِ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْقَضَاءُ ( قَوْلُهُ : وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُهُ ، وَقَرَّرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ وَلَا يَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْوُصُولِ لِلْجَوْفِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَعَيْنٍ ) مُقْتَضَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ نَكَشَ الْأُذُنَ بِكَعُودٍ لَا شَيْءَ فِيهِ وَهُوَ خُرُوجُ خُرْئِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ بِهِ شَيْءٌ لِلْأُذُنِ وَلَا لِلْحَلْقِ ، وَاَلَّذِي يَصِلُ مِنْ كُحْلٍ نَهَارًا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : إنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَصِلُ إلَى حَلْقِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ، وَإِنْ شَكَّ كُرِهَ وَلْيَتَمَادَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا أَصْلٌ فِي كُلِّ مَا يُعْمَلُ مِنْ حِنَّاءٍ ، أَوْ دُهْنِ الشَّيْخِ ، وَيَخْتَبِرُ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ الصَّوْمِ وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ فِيمَا يَصِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَنَافِذِ إنْ فَعَلَهُ نَهَارًا فَإِنْ فَعَلَهُ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي هُبُوطِ ذَلِكَ نَهَارًا لِلْحَلْقِ ؛ لِأَنَّهُ غَاصَ فِي أَعْمَاقِ الْبَدَنِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا يَنْحَدِرُ مِنْ الرَّأْسِ إلَى الْبَدَنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ جَائِفَةٍ ) هُوَ الْخَرْقُ الْوَاصِلُ لِلْجَوْفِ ( قَوْلُهُ : مَنْ تَبَخَّرَ إلَخْ ) قَالَ فِي ك بَعْدَ ذَلِكَ فَلَوْ وَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَمْ يُفْطِرْ ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ رَائِحَةَ غَيْرِ الْبَخُورِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ لَا تُفْطِرُ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا اه - . ( فَائِدَةٌ ) يُكْرَهُ شَمُّ الرَّيَاحِينِ بَدْرٌ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ اسْتِنْشَاقُهُ وَلَا يُفْطِرُ ) أَيْ : اسْتِنْشَاقُ الدُّخَانِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ رِيحَ إلَخْ )