تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بِمِائَتَيْ الْإِبِلِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرُ التَّخْيِيرِ فِيهَا إلَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ضَابِطِهِ الْمُتَقَدِّمِ لَهُ فِي قَوْلِهِ : فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَلَيْسَ فِيهِ حَوَالَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ . ( ص ) الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ وَلَوْ مَعْزًا وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ وَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعٌ ثُمَّ لِكُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْغَنَمَ إذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ فَفِيهِ شَاةٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَلَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ لَا يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ إلَّا بِزِيَادَةِ الْمِئِينِ فَيَجِبُ لِكُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ فَفِي الْخَمْسِمِائَةِ خَمْسٌ وَهَكَذَا فَقَوْلُهُ : الْغَنَمُ مُبْتَدَأٌ وَفِي أَرْبَعِينَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَشَاةٌ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقُلْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ لِفَسَادِهِ أَيْ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ فِي الثَّمَانِينَ شَاتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت وَالتَّاءُ فِي شَاةٍ لِلْوَحْدَةِ كَتَاءِ بَقَرَةٍ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَلِذَا أَبْدَلَ مِنْهَا الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ بِقَوْلِهِ جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ بِالْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ فِيهِمَا . ( ص ) وَلَزِمَ الْوَسَطُ ، وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ ، أَوْ الشِّرَارُ إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ لَا الصَّغِيرَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَنْعَامَ مِنْ نَوْعٍ أَوْ نَوْعَيْنِ إذَا كَانَ فِيهَا الْوَسَطُ فَلَا إشْكَالَ فِي أَخْذِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَسَطٌ ، بَلْ كَانَتْ خِيَارًا كُلُّهَا كَمَاخِضٍ وَأَكُولَةٍ وَهِيَ شَاةُ اللَّحْمِ تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، أَوْ شِرَارًا كُلُّهَا كَسَخْلَةٍ أَيْ صَغِيرَةٍ وَتَيْسٍ وَهُوَ الذَّكَرُ الَّذِي لَيْسَ مُعَدًّا لِلضِّرَابِ ، وَذَاتِ مَرَضٍ وَعَيْبٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا وَيُلْزِمُ رَبَّهَا بِالْوَسَطِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ الْمَالِكُ بِدَفْعِ الْخِيَارِ إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ فَلَهُ أَخْذُهَا لِبُلُوغِهَا سِنَّ الْإِجْزَاءِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِنَقْصِهَا عَنْ السِّنِّ . ( ص ) وَضَمُّ بُخْتٍ لِعِرَابٍ وَجَامُوسٍ لِبَقَرٍ وَضَأْنٍ لِمَعْزٍ ( ش ) لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى زَكَاةِ النَّعَمِ إجْمَالًا وَكَانَ تَحْتَ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا صِنْفَانِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حُكْمِ اجْتِمَاعِهِمَا وَكَمَالِ النِّصَابِ مِنْهُمَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُضَمُّ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ بُخْتٌ إبِلٌ ضَخْمَةٌ مَائِلَةٌ إلَى الْقِصَرِ لَهَا سَنَامَانِ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ تَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ لِعِرَابٍ بِوَزْنِ جِرَابٍ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَكَذَلِكَ يُضَمُّ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ جَامُوسٌ دُونَ نِصَابٍ كَخَمْسَةَ عَشَرَ لِبَقَرٍ مِثْلِهَا وَيَجِبُ فِيهِ تَبِيعٌ وَالْجَامُوسُ بَقَرٌ سُودٌ ضِخَامٌ صَغِيرَةُ الْأَعْيُنِ طَوِيلَةُ الْخَرَاطِيمِ مَرْفُوعَةُ الرَّأْسِ إلَى قُدَّامَ بَطِيئَةُ الْحَرَكَةِ قَوِيَّةٌ جِدًّا لَا تَكَادُ تُفَارِقُ الْمَاءَ ، بَلْ تَرْقُدُ فِيهِ غَالِبَ أَوْقَاتِهَا يُقَالُ : إذَا فَارَقَتْ الْمَاءَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ هَزَلَتْ رَأَيْنَاهَا بِمِصْرَ وَأَعْمَالِهَا قَالَهُ زَرُّوقٌ . وَكَذَلِكَ يُضَمُّ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ ضَأْنٌ كَعِشْرِينَ ، وَهُوَ الْحَيَوَانُ ذُو الصُّوفِ لِمَعْزٍ مِثْلِهَا وَهُوَ الْحَيَوَانُ ذُو الشَّعْرِ فَيَجِبُ فِي الْمِثَالِ شَاةٌ وَإِنَّمَا ضُمَّ مَا ذُكِرَ لِتَقَارُبِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا فِي أَنْوَاعِ الثِّمَارِ وَالذَّهَبِ مَعَ الْفِضَّةِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ : وَضُمَّ . . . إلَخْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمَضْمُومَ فَرْعٌ وَالثَّانِيَ أَصْلٌ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا كُلٌّ مِنْهُمَا أَصْلٌ . ( ص ) وَخُيِّرَ السَّاعِي إنْ وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ وَتَسَاوَيَا ( ش ) يَعْنِي إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ ، أَوْ مِنْ بُخْتٍ وَعِرَابٍ ، أَوْ مِنْ جَامُوسٍ وَبَقَرٍ وَتَسَاوَيَا كَعِشْرِينَ ضَائِنَةً وَمِثْلِهَا مَعْزًا ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَقَرًا وَمِثْلِهَا جَامُوسًا فَإِنَّ السَّاعِيَ يُخَيَّرُ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِبَ مِنْ أَيِّ الصِّنْفَيْنِ شَاءَ مَعَ مُرَاعَاةِ الْأَحَظِّ ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا إذْ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ : وَخُيِّرَ دَلِيلُ الْجَوَابِ وَقَوْلُهُ : وَخُيِّرَ . . . إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ : وَضُمَّ بُخْتٌ لِعِرَابٍ أَيْ وَإِذَا ضُمَّ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ لِلْآخَرِ فَتَارَةً تَجِبُ وَاحِدَةٌ وَتَارَةً يَجِبُ أَكْثَرُ . ( ص ) وَإِلَّا فَمِنْ الْأَكْثَرِ ( ش ) أَيْ وَأَنْ لَا يَكُونَا مُتَسَاوِيَيْنِ كَعِشْرِينَ عِرَابًا أَوْ جَامُوسًا ، أَوْ ثَلَاثِينَ ضَأْنًا وَعَشَرَةٍ مِنْ الصِّنْفِ الْآخَرِ فَلْيَأْخُذْ بِنْتَ الْمَخَاضِ وَالتَّبِيعَ وَالشَّاةَ مِنْ الْأَكْثَرَ ، وَهُوَ الْعِشْرُونَ مِنْ أَحَدِ
شرح
قَوْلُهُ : جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ ) الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ ، أَوْ ثَنِيٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَيْهِ يَأْتِي هَلْ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي ، أَوْ لِلْمَالِكِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَذَعِ وَالثَّنِيِّ لِلسَّاعِي ، أَوْ لِرَبِّهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ قَالَهُ مُحَشِّي تت ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَعْزًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ : جَذَعٌ ، أَوْ جَذَعَةٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ وَلَا الْجَذَعَةُ مِنْ الْمَعْزِ . ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي ) نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ رَبُّهَا ابْنُ الْمَوَّازِ ذَلِكَ بِتَرَاضِيهِمَا وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ رِضَا رَبِّهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ فِيمَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ السَّاعِي وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ فَهُوَ رَبُّ الْمَالِ وَهَذَا سَبَبُ الِاخْتِلَافِ وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي جَارٍ فِيمَا فِيهِ الْوَسَطُ وَمَا انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ أَوْ الشِّرَارِ وَتَخْصِيصُ ج بِغَيْرِ الْأَوْلَى مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَظَوَاهِرُ نُصُوصِهِمْ وَنُصُوصِ الْأَحَادِيثِ قَالَهُ مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ : كَمَاخِضٍ . . . إلَخْ ) أَيْ الَّتِي ضَرَبَهَا الطَّلْقُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَالْمِصْبَاحِ وَأَرَادَ شَارِحُنَا الَّتِي دَنَتْ وِلَادَتُهَا لَا خُصُوصَ الَّتِي ضَرَبَهَا الطَّلْقُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت مُحَشِّي تت فَسَّرَهَا بِاَلَّتِي دَنَتْ وِلَادَتُهَا فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( قَوْلُهُ : وَتَيْسٌ هُوَ الذَّكَرُ إلَخْ ) أَيْ الذَّكَرُ مِنْ الْمَعْزِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْضَى بِهِ السَّاعِي لِأَنَّهُ دُونَ حِقِّهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِعَدِّهِ مَعَ ذَوَاتِ الْعَوَارِ هَكَذَا نَقْلُ الْخِطَابِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَفِي قَوْلِهِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَرْضَى بِهِ السَّاعِي نَظَرٌ مَعَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا رَأَى الْمُصَدِّقُ أَخْذَ التَّيْسِ أَوْ الْهَزِيلَةِ ، أَوْ ذَاتِ الْعَوَارِ فَلَهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ضَخْمَةٌ ) الْغَلِيظَةُ ( قَوْلُهُ : الْخَرَاطِيمِ ) جَمْعُ خُرْطُومٍ كَعُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَالْخُرْطُومُ الْأَنْفُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ أَيْ طَوِيلَةُ الْأَنْفِ