شَاتَانِ ، وَلَوْ وَفَّتْ قِيمَتُهُ بِقِيمَتِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ .
( ص ) إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ سَلِيمَةً فَابْنُ لَبُونٍ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ نِصَابَ الْإِبِلِ خَمْسٌ فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا شَاةٌ إلَى تِسْعٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عَشَرَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إلَى تِسْعَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ إلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ أَصْلًا ، أَوْ وُجِدَتْ مَعِيبَةً فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إنْ وُجِدَ عِنْدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَيْضًا أَتَى بِبِنْتِ مَخَاضٍ أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَجُعِلَ حُكْمُ عَدَمِ الصِّنْفَيْنِ كَحُكْمِ وُجُودِهِمَا فَإِنْ أَتَاهُ بِابْنِ لَبُونٍ فَذَلِكَ إلَى السَّاعِي إنْ أَرَادَ أَخَذَهُ وَرَأَى ذَلِكَ نَظَرًا وَإِلَّا أَلْزَمَهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَلَوْ لَمْ يُلْزِمْ السَّاعِي صَاحِبَ الْإِبِلِ بِالْإِتْيَانِ بِبِنْتِ مَخَاضٍ حَتَّى جَاءَ بِابْنِ اللَّبُونِ أُجْبِرَ عَلَى قَبُولِهِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ لَوْ كَانَ فِيهَا وَعَلَى أَصْلِ أَصْبَغَ لَا يُجْبَرُ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ ( ص ) وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعٍ حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي وَتَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا مُنْفَرِدًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ تُؤْخَذُ هِيَ ، أَوْ بَدَلُهَا إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَيْهَا إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ وَلَا يُؤْخَذُ عَنْهَا حِقٌّ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إلَى سِتِّينَ فَلَوْ دَفَعَ عَنْهَا بِنْتَيْ لَبُونٍ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ كَانَ السَّاعِي بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِ حِقَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ عَلَى الْمَشْهُورِ إنْ وُجِدَا ، أَوْ فُقِدَا فَيَنْظُرُ فِيمَا يَرَاهُ أَحَظَّ لِلْمَسَاكِينِ فَيَأْخُذَهُ إلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَإِنْ وَجَدَ أَحَدَ السِّنِينَ تَعَيَّنَ أَخْذُهُ رِفْقًا بِأَرْبَابِ الْمَوَاشِي .
( ص ) ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ فِي كُلِّ
شرح
قَوْلُهُ : وَلَوْ وَفَّتْ قِيمَتُهُ إلَخْ ) مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ مُوَاسَاةٌ بِأَكْثَرَ مَوْجُودَةٌ هُنَا كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُهُ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ أَنَّ سَلِيمَةً حَالٌ مِنْ فَاعِلِ تَكُنْ بِمَعْنَى تُوجَدُ وَالْمَعْنَى فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي حَالِ كَوْنِهَا سَلِيمَةً ، وَهُوَ صَادِقٌ بِعَدَمِ وُجُودِهَا أَصْلًا وَبِوُجُودِهَا مَعِيبَةً ، أَوْ مُشْتَرَكَةً لِأَنَّ السَّالِبَةَ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ فَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ كَرِيمَةً فَهَلْ يَنْتَقِلُ لِابْنِ اللَّبُونِ لِلنَّهْيِ عَنْ أَخْذِ كَرَائِمِ النَّاسِ أَوَّلًا لِإِمْكَانِ الْأَصْلِ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى بَدَلِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ . ( قَوْلُهُ : فَابْنُ لَبُونٍ ) أَيْ وَيُجْزِئُ عَنْ ابْنِ لَبُونٍ بِنْتُ لَبُونٍ بِالْأَوْلَى وَهَلْ يُجْبَرُ السَّاعِي عَلَى قَبُولِهَا خِلَافٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَتَاهُ بِابْنِ لَبُونٍ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ : أَتَى بِبِنْتِ الْمَخَاضِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ أَحَدَ السِّنَّيْنِ تَعَيَّنَ وَإِنْ وُجِدَا مَعًا تَعَيَّنَتْ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَإِنْ فُقِدَا مَعًا كُلِّفَ رَبُّ الْمَالِ بِنْتَ مَخَاضٍ فَإِنْ أَتَى بِابْنِ لَبُونٍ فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ نَظَرًا هَذَا مَا ذَكَرَهُ مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ وَرَأَى ذَلِكَ نَظَرًا . . . إلَخْ ) أَيْ إمَّا لِأَنَّهُ أَكْثَرُ ثَمَنًا ، أَوْ لِنَحْرِهِ لَهُمْ يَأْكُلُونَهُ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ لَحْمًا لِأَنَّهُ أَكْبَرُ سِنًّا وَلَيْسَ لَنَا فِي الْإِبِلِ مَا يُؤْخَذُ فِيهِ الذَّكَرُ عَنْ الْأُنْثَى إلَّا ابْنَ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُلْزِمْ السَّاعِي . . . إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي قَوْلِ اللَّخْمِيِّ مُقَابِلًا لِكَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ : إنْ أَتَى بِابْنِ لَبُونٍ فَذَلِكَ لِلسَّاعِي الَّذِي هُوَ الرَّاجِحُ وَقَدْ تَبِعَ ح وَالشَّيْخَ سَالِمًا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُفِيدَةِ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ آخَرَ مُخَالِفٍ لِمَا قَبْلَهُ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ) وَلَا يَقُومُ مَقَامَهَا حِقٌّ وَإِنَّمَا قَامَ ابْنُ اللَّبُونِ مَقَامَ بِنْتِ الْمَخَاضِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ وَيَرِدُ الْمَاءَ وَيَرْعَى الْعُشْبَ فَعَادَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ فَضِيلَةَ أُنُوثَةِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَالْحِقُّ لَيْسَ فِيهِ مَا يَزِيدُهُ عَلَى بِنْتِ اللَّبُونِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُعَادِلُ فَضِيلَةَ أُنُوثَتِهَا .
( قَوْلُهُ : بِالْخِيَارِ لِلسَّاعِي وَتَعَيَّنَ . . . إلَخْ ) فَإِنْ اخْتَارَ السَّاعِي أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ وَعِنْدَ رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الصِّنْفَ الْآخَرَ أَفْضَلُ أَجْزَأَهُ مَا أَخَذَ السَّاعِي وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ زَائِدٍ قَالَهُ سَنَدٌ ، وَإِنْ وُجِدَ الصِّنْفَانِ مَعًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا كَانَ كَالْعَدَمِ وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ الْكَرَائِمِ وَيَتَعَيَّنُ الصِّنْفُ الْآخَرُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الْمَالِ دَفْعَ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ زِيَادَةُ وَاحِدَةٍ كَامِلَةٍ فَلَوْ زَادَ جُزْءٌ مِنْ بَعِيرٍ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ ( قَوْلُهُ : طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ الْحِمْلُ بِكَسْرِ الْحَاءِ بَدَلَ الْفَحْلِ أَيْ مُطِيقَةُ الْحِمْلِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت . ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ حَمْلًا لِقَوْلِهِ : فِي الْحَدِيثِ فَمَا زَادَ أَيْ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْعَقْدِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا زَادَ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ فَقَطْ إلَى تِسْعٍ حَمْلًا مِنْهُ لِقَوْلِهِ : فِي الْخَبَرِ فَمَا زَادَ عَلَى مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ لَا الْعَشَرَاتِ بَعْدَ أَنْ أَوْجَبَ فِي الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ حِقَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ( فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ) فَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى حِقَّتَيْنِ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِنَصِّ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى حِقَّةٍ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعٍ كَمَا عَلِمْت وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي جَعَلَ فِيهِ السَّاعِيَ مُخَيَّرًا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْحَدِيثِ : فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ . وَكَانَ زِيَادَةُ الْوَاحِدَةِ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الزِّيَادَةِ وَوَجَدْنَا الْوَاحِدَةَ وَالْعِشْرِينَ وَمِائَةً تَصْلُحُ فِيهَا حِقَّتَانِ وَيَصْلُحُ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إذْ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ وَأَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ أَرْبَعِينَاتِ وَوَجَبَ تَخْيِيرُ السَّاعِي هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ