{ إِلَّا وُسْعَهَا } [ والوسع :
قال الْحَرَالِّي : ما يتأتى بمنة وكمال قوة - ] .
{ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا }
قال الْحَرَالِّي : ففيه إيذان بأن لا يمنع الوالد الأم أن ترضع ولدها فيضرها في فقدها له ، ولا يسيء معاملتها في رزقها وكسوتها بسبب ولدها ، فكما لم يصلح أن يمسكها زوجة إلا بمعروف ، لم يصلح أن يسترضعها إلا بالمعروف ، ولا يتم المعروف إلا بالبراءة من المضارة .
وفي إشعاره تحذير الوالدات من ترك أولادهن لقصد الإضرار مع ميل الطبع إلى القيام بهم ، وكذلك في إشعاره أن لا تضره في سرف رزق ولا كسوة - انتهى .
{ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } : والوارث
قال الْحَرَالِّي : المتلقي من الأحياء عن الموتى ما كان لهم من حق أو مال - انتهى .
{ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا }
قال الْحَرَالِّي : وهو من الفصل ، وهو عود المتواصلين إلى بين سابق - انتهى .
{ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ }
قال الْحَرَالِّي : فأفصح بإشعار ما في قوله : { أَنْ يُتِمَّ } وأن الكفاية قد تقع بدون الحولين ، فجعل ذلك لا يكون بريا من المضارة إلا باجتماع إرادتهما وتراضيهما وتشاورهما لمن له تبصرة ، ليلا تجتمعا على
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 406
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٠٦