{ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً }
قال الْحَرَالِّي : ففي إنبائه صحة عقد النكاح مع إهمال ذكر الصداق لا مع إبطاله ، ففيه صحة نكاح التفويض ، ونكاح التأخير لذكر الصداق ، فبان به أن الصداق ليس ركنا فيه ، وأن إبطاله مانع من بنائه ، فيكون له ثلاثة أحوال ؛ من رفع الجناح فيه عن المهمل الذي لم يمس فيه ، كأنه كان يستحق فرضا ما [ فرفع عنه جناحه ، من حيث إن على الماس كلية النحلة ، وعلى الفارض شطر النحلة - ] فرفع عنه جناح الفرض ، [ وجبر موضع الفرض - ] بالإمتاع ، ولذلك ألزمت المتعة طائفة من العلماء - انتهى .
{ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ }
وقال الْحَرَالِّي : [ هو - ] من الإيساع ، وهو المكنة في السعة التي هي أكثر من الكفاية { قَدَرُهُ } من القدر ، وهو الحد المحدود في الشيء حسا أو معنى .
{ وَعَلَى الْمُقْتِرِ }
قال الْحَرَالِّي : هو من الإقتار ، وهو النقص من القدر الكافي - انتهى .
{ عَلَى الْمُحْسِنِينَ } والإحساس غاية رتب الدين كأنه ، كما
قال الْحَرَالِّي : إسلام ظاهر ، يقيمه إيمان باطن ، يكمله إحسان شهودي - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 409
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٠٩