ولما أريد تأكيد التربص مراعاة لحق الأزواج ، وحفظا لقلوب الأقارب ، واحتياطا للنكاح ، أتى به في صيغة الخبر ، الذي من شأنه أن يكون قد وجد وتم ، فقال : " يتربصن " أي ينتظرن أزواجهن لانقضاء العدة .
{ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ }
قال الْحَرَالِّي : من التعريض ، وهو تفعيل من العرض ، والعرض إلقاء القول عرضا أي ناحية على غير قصد إليه ، وصمد نحوه - انتهى .
{ مِنْ خِطْبَةِ } وهي الخطاب
وقال الْحَرَالِّي : هي هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي النطق عنها هو الخطبة بالضم . { النِّسَاءِ } المتوفى عنهن أزواجهن ، ومن أشبههن في طلاق بائن بالثلاث أو غيرها .
{ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ }
قال الْحَرَالِّي : من الكن - بالفتح - وهو الذي من معناه الكن - بالكسر - وهو ما وارى ، بحيث لا يوصل به إلى شيء .
{ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ }
قال الْحَرَالِّي : ففيه إجراء الشرعة على الحيلة الخاص بهذه الأمة [ انتهى ] .
{ عُقْدَةَ النِّكَاحِ }
قال الْحَرَالِّي : والعقدة توثيق جمع الطرفين المفترقين ، بحيث يشق حلها وهو معنى دون الكتب الذي هو وصلة وخرز .
{ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ } من المس ، ومن المماسة ، في القراءة الأخرى ، وهو ملاقاة الجرمين بغير حائل بينهما - قاله الْحَرَالِّي .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 408
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٠٨