{ حَوْلَيْنِ } [ و ] الحول : تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس ، وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يتم فيه قواه - قاله الْحَرَالِّي .
{ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ }
وقال الْحَرَالِّي : وهو أي الذي يكتفي به دون التمام ، هو ما جمعه قوله تعالى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } فإذا كان الحمل تسعا ، كان الرضاع أحدا وعشرين شهراً ، وإذا كان حولين كان المجموع ثلاثا وثلاثين شهراً ، فيكون ثلاثة آحاد وثلاثة عقود ، فيكون ذلك تمام الحمل والرضاع ، ليجتمع في الثلاثين تمام الرضاع وكفاية الحمل - انتهى .
{ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ }
قال الْحَرَالِّي : الكسوة رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى .
وقال : فأشعرت إضافة الرزق والكسوة إليهن باعتبار حال المرأة فيه وعادتها بالسنة لا بالبدعة - انتهى .
{ بِالْمَعْرُوفِ }
قال الْحَرَالِّي : فأكد ما أفهمته الإضافة ، وصرح الخطاب بإجماله - انتهى .
{ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ }
قال الْحَرَالِّي : من التكليف ، وهو أن يحمل المرء على أن يكلف به بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعون إليها طبعه - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 405
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٠٥