وقد ذكرت قول بعض من قال : " معنى الولاية ، ههنا الميراث " ، وسأذكر إن شاء الله من حضرني ذكره بعدُ .
* * *
= ( من شيء حتى يهاجروا ) ، قومَهم ودورَهم من دار الحرب إلى دار الإسلام = ( وإن استنصروكم في الدين ) ، يقول : إن استنصركم هؤلاء الذين آمنوا ولم يهاجروا = ( في الدين ) ، يعني : بأنهم من أهل دينكم على أعدائكم وأعدائهم من المشركين ، " فعليكم " ، أيها المؤمنون من المهاجرين والأنصار ، ( النصر ) = ( إلا ) أن يستنصروكم = ( على قوم بينكم وبينهم ميثاق ) ، يعني : عهد قد وثَّق به بعضكم على بعض أن لا يحاربه ( 1 ) = ( والله بما تعملون بصير ) ، يقول : والله بما تعملون فيما أمركم ونهاكم من ولاية بعضكم بعضًا ، أيها المهاجرون والأنصار ، وترك ولاية من آمن ولم يهاجر ونصرتكم إياهم عند استنصاركم في الدين ، وغير ذلك من فرائض الله التي فرضها عليكم = ( بصير ) ، يراه ويبصره ، فلا يخفى عليه من ذلك ولا من غيره شيء . ( 2 )
16338 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ) ، قال : كان المسلمون يتوارثون بالهجرة ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم ، فكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة . وكان الرجل يسلم ولا يهاجر ، لا يرث أخاه ، فنسخ ذلك قوله : ( وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) [ سورة الأحزاب : 6 ] .
16339 - حدثنا محمد قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الميثاق " فيما سلف 13 ، 315 ، تعليق : والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " بصير " فيما سلف من فهارس اللغة ( بصر ) .