تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

من قبل أن يُعْهَد فيه إليكم ، كما فعلتم في أخذ الفداء وأكل الغنيمة ، وأخذتموهما من قبل أن يحلا لكم = ( إن الله غفور رحيم ) . ( 1 ) * * * وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم ، وتأويل الكلام : ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا ) ، ( إن الله غفور رحيم ) ، ( واتقوا الله ) . * * * ويعني بقوله : ( إن الله غفور ) ، لذنوب أهل الإيمان من عباده = ( رحيم ) ، بهم ، أن يعاقبهم بعد توبتهم منها . * * * القول في تأويل قوله : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : يا أيها النبي ، قل لمن في يديك وفي يدي أصحابك من أسرى المشركين الذين أخذ منهم من الفداء ما أخذ : ( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) ، يقول : إن يعلم الله في قلوبكم إسلامًا = ( يؤتكم خيرًا مما أخذ منكم ) ، من الفداء = ( ويغفر لكم ) ، يقول : ويصفح لكم عن عقوبة جُرْمكم الذي اجترمتموه بقتالكم نبي الله وأصحابه وكفركم بالله = ( والله غفور ) ، لذنوب عباده إذا تابوا = ( رحيم ) ، بهم ، أن يعاقبهم عليها بعد التوبة . ( 1 ) * * *

هامش
( 1 ) انظر تفسير ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة .
( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة .