تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 17488 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا ) ، قال : كان إذا نزلت سورة آمنوا بها ، فزادهم الله إيمانًا وتصديقًا ، وكانوا يستبشرون . 17489 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( فزادتهم إيمانًا ) ، قال : خشيةً . * * * القول في تأويل قوله : { وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ( 125 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( وأما الذين في قلوبهم مرض ) ، نفاق وشك في دين الله ، ( 1 ) فإن السورة التي أنزلت = ( زادتهم رجسًا إلى رجسهم ) ، وذلك أنهم شكوا في أنها من عند الله ، فلم يؤمنوا بها ولم يصدّقوا ، فكان ذلك زيادة شكٍّ حادثةٍ في تنزيل الله ، لزمهم الإيمان به عليهم ، بل ارتابوا بذلك ، فكان ذلك زيادة نَتْنٍ من أفعالهم ، إلى ما سلف منهم نظيره من النتن والنفاق . وذلك معنى قوله : ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) ( 2 ) = ( وماتوا ) ، يعني : هؤلاء المنافقين أنهم هلكوا = ( وهم كافرون ) ، يعني : وهم كافرون بالله وآياته . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المرض " فيما سلف 1 : 278 - 281 / 10 : 404 / 14 : 12 . ( 2 ) انظر تفسير " الرجس " فيما سلف ص : 425 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك