قاتلوهم ورابطوهم ، فإنهم من الذين قال الله : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) . ( 1 )
17485 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا سفيان ، عن الربيع ، عن الحسن : أنه سئل عن الشأم والديلم ، فقال : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) ، الديلم .
17486 - حدثني علي بن سهل قال ، حدثنا الوليد قال ، سمعت أبا عمرو ، وسعيد بن عبد العزيز يقولان : يرابط كل قوم ما يليهم من مَسَالحهم وحصونهم ، ويتأوَّلان قول الله : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) .
17487 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) ، قال : كان الذين يلونهم من الكفار العربُ ، فقاتلهم حتى فرغ منهم . فلما فرغ قال الله : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ) ، حتى بلغ ، ( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، [ سورة التوبة : 29 ] . قال : فلما فرغ من قتال من يليه من العرب ، أمره بجهاد أهل الكتاب . قال : وجهادهم أفضل الجهاد عند الله .
* * *
وأما قوله : ( وليجدوا فيكم غلظة ) ، فإن معناه : وليجد هؤلاء الكفار الذين تقاتلونهم = ( فيكم ) ، أي : منكم شدةً عليهم ( 2 ) = ( واعلموا أن الله مع المتقين ) ، يقول : وأيقنوا ، عند قتالكم إياهم ، أن الله معكم ، وهو ناصركم عليهم ، فإن اتقيتم الله وخفتموه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، فإن الله ناصر من اتقاه ومعينه .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 17484 - " يعقوب بن عبد الله القمي " ، مضى مرارا ، آخرها رقم : 16960 .
وهو يروي عن أخويه : " عبد الرحمن ، وعمران " ، ولم أجد لأخيه " عمران " ترجمة .
( 2 ) انظر تفسير " الغلظة " فيما سلف 7 : 341 / 14 : 360 .