تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أهل كل ناحية ، قتالُ من وليهم من الأعداء دون الأبعد منهم ، ما لم يضطرّ إليهم أهل ناحية أخرى من نواحي بلاد الإسلام ، فإن اضطروا إليهم ، لزمهم عونهم ونصرهم ، لأن المسلمين يدٌ على من سواهم . * * * ولصحة كون ذلك كذلك ، تأوّل كلُّ من تأوّل هذه الآية ، أنّ معناها إيجاب الفرض على أهل كل ناحية قتالَ من وليهم من الأعداء . * ذكر الرواية بذلك : 17481 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن شبيب بن غرقدة البارقي ، عن رجل من بني تميم قال ، سألت ابن عمر عن قتال الديلم قال : عليك بالروم ! ( 1 ) 17482 - حدثنا ابن بشار ، وأحمد بن إسحاق ، وسفيان بن وكيع قالوا ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) ، قال : الديلم . 17483 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن الربيع ، عن الحسن : أنه كان إذا سئل عن قتال الروم والديلم ، تلا هذه الآية : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) . 17484 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب قال ، حدثنا عمران أخي قال : سألت جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فقلت : ما ترى في قتال الديلم ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الأثر : 17481 - " شبيب بن غرقدة البارقي " ، والمشهور " السلمي " ، مضى برقم : 3008 ، 3009 ، وهو تابعي ثقة . وهكذا جاء في المخطوطة كما أثبته ، ولكن ناشر المطبوعة كتبه هكذا " عن شبيب بن غرقدة ، عن عروة البارقي ، عن رجل من بني تميم " ، وهو لا يصح أبدا ، لأن " عروة البارقي " ، هو : " عروة بن أبي الجعد البارقي " ، وهو صحابي معروف ، مضى أيضا برقم : 3008 . والذي حدث هناك أيضا أنه زاد في الإسناد " عروة " ، واستظهر أخي أنه زيادة في الإسناد ، وهو الصواب ، ويؤيده ما حدث في هذا الموضع ، من ناسخ أو ناشر . وعذره فيما أظن شهرة " شبيب بن غرقدة " أنه " السلمي " ، وأنه يروي عن " عروة البارقي " ، فلما رأى " شبيب بن غرقدة البارقي " ، ظن أنه خطأ في الإسناد فأضاف " عن عروة " بين " غرقدة " ، و " البارقي " .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 575 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر