تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
* ذكر من قال ذلك : 17474 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) ، فإنها ليست في الجهاد ، ولكن لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مُضَر بالسِّنين أجدبت بلادهم ، وكانت القبيلة منهم تُقْبل بأسرها حتى يحلُّوا بالمدينة من الجهْد ، ويعتلُّوا بالإسلام وهم كاذبون ، فضيَّقوا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأجهدوهم ، وأنزل الله يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم ليسوا مؤمنين ، فردّهم رسول الله عشائرهم ، وحذّر قومهم أن يفعلوا فعلهم ، فذلك قوله : ( ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) . * * * وقد روي عن ابن عباس في ذلك قول ثالثٌ ، وهو ما : - 17475 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) ، إلى قوله : ( لعلهم يحذرون ) ، قال : كان ينطلق من كل حيّ من العرب عصابةٌ ، فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم ، فيسألونه عما يريدونه من دينهم ، ويتفقهون في دينهم ، ويقولون لنبي الله : ما تأمرنا أن نفعله ، وأخبرنا ما نقول لعشائرنا إذا انطلقنا إليهم ؟ قال : فيأمرهم نبيّ الله بطاعة الله وطاعة رسوله ، ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة والزكاة . وكانوا إذا أتوا قومهم نادوا : " إن من أسلم فهو منَّا " ، وينذرونهم ، حتى إن الرجل ليعرِّف أباه وأمه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرهم وينذرون قومهم . ( 1 ) فإذا رجعوا إليهم ، يدعونهم إلى الإسلام ، وينذرونهم النار ، ويبشرونهم بالجنة . * * *
هامش
( 1 ) هكذا جاءت هذه الجملة في المخطوطة والمطبوعة ، وهي جملة غريبة التركيب ، أخشى أن يكون سقط منها شيء