تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
النبيّ عليه السلام وحده " في المعنيِّين بقوله : ( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) . فقال بعضهم : عُنى به الجماعة المتخلفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقالوا : معنى الكلام : فهلا نفر من كل فرقة طائفة للجهاد ، ليتفقه المتخلفون في الدين ، ولينذروا قومهم الذين نفروا في السرية إذا رجعوا إليهم من غزوهم ؟ وذلك قول قتادة ، وقد ذكرنا رواية ذلك عنه ، من رواية سعيد بن أبي عروبة ، ( 1 ) وقد : - 17478 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) الآية ، قال : ليتفقه الذين قعدوا مع نبي الله = ( ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) ، يقول : لينذروا الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم . 17479 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن وقتادة : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) ، قالا كافة ، ويَدَعوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم . * * * وقال آخرون منهم : بل معنى ذلك : لتتفقه الطائفة النافرة دون المتخلفة ، وتحذر النافرةُ المتخلفةَ . * ذكر من قال ذلك : 17480 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) ، قال : ليتفقه الذين خرجوا ، بما يُريهم الله من الظهور على المشركين والنصرة ، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم . * * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف رقم : 17472 .