غزوه تبوك = لم يوثقوا أنفسهم بالسواري ، أرجئوا سَبْتَةً ، ( 1 ) لا يدرون أيعذبون أو يتاب عليهم ، فأنزل الله : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ ) ، إلى قوله : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ، [ سورة التوبة : 117 ، 118 ] .
17175 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية = يعني قوله : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) = أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم = يعني من أموال أبي لبابة وصاحبيه = فتصدَّق بها عنهم ، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة ، ولم يوثقوا ، ولم يذكروا بشيء ، ولم ينزل عذرهم ، وضاقت عليهم الأرض بما رحُبت . وهم الذين قال الله : ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ) . فجعل الناس يقولون : هلكوا ! إذ لم ينزل لهم عذر ، وجعل آخرون يقولون : عسى الله أن يغفرَ لهم ! فصاروا مرجئين لأمر الله ، حتى نزلت : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ) ، الذين خرجوا معه إلى الشام = ( مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ، ثم قال : ( وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) ، يعني المرجئين لأمر الله ، نزلت عليهم التوبة ، فعُمُّوا بها ، فقال : ( حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ ) ، إلى قوله : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .
17176 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا سويد بن عمرو ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة : ( وآخرون مرجون لأمر الله ) ، قال : هم الثلاثة الذين خُلِّفُوا .
17177 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا
هامش
( 1 ) قوله : " سبتة " ، أي برهة من الدهر .