يقول : فسيرى الله إن عملتم عملكم ، ويراه رسوله والمؤمنون ، في الدنيا = ( وستردون ) ، يوم القيامة ، إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم ، فلا يخفى عليه شيء من باطن أموركم وظواهرها ( 1 ) = ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) ، يقول : فيخبركم بما كنتم تعملون ، ( 2 ) وما منه خالصًا ، وما منه رياءً ، وما منه طاعةً ، وما منه لله معصية ، فيجازيكم على ذلك كله جزاءكم ، المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته .
* * *
17173 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ، قال : هذا وعيدٌ . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " عالم الغيب والشهادة " فيما سلف من فهارس اللغة ( غيب ) ، ( شهد ) .
( 2 ) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف من فهارس اللغة ( نبأ ) .
( 3 ) عند هذا الموضع انتهى الجزء الحادي عشر من مخطوطتنا ، وفي نهايته ما نصه :
" نجز المجلد الحادي عشر من كتاب البيان ، بحمد الله وعونه وحُسْن توفيقه يتلوه في الجزء الثاني عشر ، إن شاء الله تعالى : القول في تأويل قوله : ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
وكان الفراغ من نسخه في شهر شعبان المبارك سنة خمس عشرة وسبعمائة . غفر الله لمؤلفه ، ولصاحبه ، ولكاتبه ، ولجميع المسلمين .
آمين ، آمين ، آمين ، آمين "
ثم يتلوه الجزء الثاني عشر ، وأوله :
" بسم الله الرحمن الرحيم رَبِّ يَسِّرْ " .