القول في تأويل قوله : { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن هؤلاء المتخلفين عنكم حين شخصتم لعدوّكم ، أيها المؤمنون ، آخرون .
* * *
ورفع قوله : " آخرون " ، عطفًا على قوله : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا ) .
* * *
= ( وآخرون مرجون ) ، يعني : مُرْجئون لأمر الله وَقضائه .
* * *
يقال منه : " أرجأته أرجئه إرجاء وهو مرجَأ " ، بالهمز وترك الهمز ، وهما لغتان معناهما واحد . وقد قرأت القراءة بهما جميعا . ( 1 )
* * *
وقيل : عُني بهؤلاء الآخرين ، نفرٌ ممن كان تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فندموا على ما فعلوا ، ولم يعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مقدمه ، ولم يوثقوا أنفسهم بالسواري ، فأرجأ الله أمرهم إلى أن صحَّت توبتهم ، فتاب عليهم وعفا عنهم .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
17174 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال : وكان ثلاثة منهم = يعني : من المتخلفين عن
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الإرجاء " فيما سلف 13 : 20 ، 21 .