17157 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك ، قال : لما أطلق نبيّ الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وأصحابه ، أتوا نبيّ الله بأموالهم فقالوا : يا نبي الله ، خذ من أموالنا فتصدَّق به عنا ، وطهَّرنا ، وصلِّ علينا ! يقولون : استغفر لنا = فقال نبي الله : لا آخذ من أموالكم شيئًا حتى أومر فيها = فأنزل الله عز وجل : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ) ، من ذنوبهم التي أصابوا = ( وصل عليهم ) ، يقول : استغفر لهم . ففعل نبي الله عليه السلام ما أمره الله به .
17158 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس قوله : ( خذ من أموالهم صدقة ) ، أبو لبابة وأصحابه = ( وصل عليهم ) ، يقول : استغفر لهم ، لذنوبهم التي كانوا أصابوا .
17159 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) ، قال : هؤلاء ناسٌ من المنافقين ممن كان تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، اعترفوا بالنفاق ، وقالوا : يا رسول الله ، قد ارتبنا ونافقنا وشككنا ، ولكن توبةٌ جديدة ، وصدقةٌ نخرجها من أموالنا ! فقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ، بعد ما قال : ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ) ، [ سورة التوبة : 84 ] .
* * *
واختلف أهل العربية في وجه رفع " تزكيهم " .
فقال بعض نحويي البصرة : رفع " تزكيهم بها " ، في الابتداء ، وإن شئت جعلته من صفة " الصدقة " ، ثم جئت بها توكيدًا ، وكذلك " تطهرهم " .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 456
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٦