تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقال بعض نحويي الكوفة : إن كان قوله : ( تطهرهم ) ، للنبي عليه السلام فالاختيار أن تجزم ، لأنه لم يعد على " الصدقة " عائد ، ( 1 ) ( وتزكيهم ) ، مستأنَفٌ . وإن كانت الصدقة تطهرهم وأنت تزكيهم بها ، جاز أن تجزم الفعلين وترفعهما . * * * قال أبو جعفر : والصواب في ذلك من القول ، أن قوله : ( تطهرهم ) ، من صلة " الصدقة " ، لأن القراءة مجمعة على رفعها ، وذلك دليل على أنه من صلة " الصدقة " . وأما قوله : ( وتزكيهم بها ) ، فخبر مستأنَفٌ ، بمعنى : وأنت تزكيهم بها ، فلذلك رفع . * * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( إن صلاتك سكن لهم ) . فقال بعضهم : رحمة لهم . * ذكر من قال ذلك : 17160 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، ( إن صلاتك سكن لهم ) ، يقول : رحمة لهم . * * * وقال آخرون : بل معناه : إن صلاتك وقارٌ لهم . * ذكر من قال ذلك : 17161 - حدثنا بشر قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( إن صلاتك سكن لهم ) ، أي : وقارٌ لهم . * * * واختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأته قراءة المدينة : ( إِنَّ صَلوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) بمعنى دعواتك . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة " بأنه لم يعد " ، وأثبت ما في المخطوطة .