كان الله عن صاع هذا لغنيًّا ! فكان المنافقون يطعنون عليهم ويسخرون بهم ، فقال الله : ( والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ) .
17010 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن [ عمر بن ] أبي سلمة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تصدقوا ، فإني أريد أن أبعث بعثًا . قال : فقال عبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله ، إن عندي أربعة آلاف ، ألفين أقرضهما الله ، وألفين لعيالي . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لك فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أمسكت ! فقال رجل من الأنصار : وإن عندي صاعين من تمرٍ ، صاعًا لربي ، وصاعًا لعيالي ! قال : فلمز المنافقون وقالوا : ما أعطى ابن عوف هذا إلا رياءً ! وقالوا : أو لم يكن الله غنيًّا عن صاع هذا ! فأنزل الله : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين ) ، إلى آخر الآية . ( 1 )
17011 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن
هامش
( 1 ) الأثر : 17010 - " أبو عوانة " ، هو " الوضاح بن عبد الله اليشكري " ، ثقة روى له الجماعة ، مضى برقم : 4498 ، 10336 ، 10337 .
و " عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف " ، يضعف ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 12755 . وكان في المطبوعة والمخطوطة : " أبو عوانة ، عن أبي سلمة " ، وهو خطأ لا شك فيه ، صوابه من إسناده في تفسير ابن كثير ، ومن مجمع الزوائد .
وأبوه " أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ، آخرها : 12822 .
خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 32 ، عن أبي سلمة ، وعن أبي هريرة ، ثم قال : " رواه البزار من طريقين : إحداهما متصلة عن أبي هريرة ، والأخرى عن أبي سلمة مرسلة . قال : ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة ، إلا طالوت بن عباد . وفيه عمر بن أبي سلمة ، وثقه العجلي ، وأبو خيثمة وابن حبان ، وضعفه شعبة وغيره . وبقية رجالهما ثقات " .
وحديث البزار رواه ابن كثير في تفسيره 4 : 212 ، 213 ، وهذا إسناده : " قال الحافظ أبو بكر البزار ، حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة " ، وساق الخبر . ثم قال ابن كثير : " ثم رواه عن أبي كامل ، عن أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه مرسلا . قال : ولم يسنده أحد إلا طالوت " .