تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
17005 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين ) ، قال : جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله أربعة آلاف ، فلمزه المنافقون وقالوا : " راءَى " = ( والذين لا يجدون إلا جهدهم ) ، قال : رجل من الأنصار آجرَ نفسه بصاع من تمر ، لم يكن له غيره ، فجاء به فلمزوه ، وقالوا : كان الله غنيًّا عن صاع هذا ! 17006 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . 17007 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . 17008 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : قوله : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين ) ، الآية ، قال : أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله ، فتقرَّب به إلى الله ، فلمزه المنافقون فقالوا : ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة ! فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له " حبحاب ، أبو عقيل " ( 1 )
هامش
( 1 ) " حبحاب " ، ذكره ابن حجر في الإصابة في " حبحاب " . ثم قال : " قليل فيه بموحدتين ، والأشهر بمثلثتين ، وسيأتي " ولم يذكره في " حثحاث " كما يدل عليه تعقيبه هذا ، وإنما ذكره في " جثجاث " بالجيم والثاء المثلثة فيما سلف قبله ، وقال هناك : " قيل : هو اسم أبي عقيل ، صاحب الصاع ، ضبطه السهيلي تبعًا لابن عبد البر ، وضبطه غير بالحاء المهملة . وقيل في اسمه غير ذلك . وتأتي ترجمته في الكنى " بيد أن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري 8 : 249 " وذكر السهيلي أنه رآه بخط بعض الحفاظ مضبوطًا بجيمين " . ولم أجد في الإستيعاب لابن عبد البر ضبطًا له ، وهو مترجم هناك في " أبو عقيل صاحب الصاع " ص : 673 ، وهو في مطبوعة الاستيعاب بالحاء والثاء المثلثة من ضبط مصححه . وفي السهيلي ( الروض الأنف 2 : 331 ) : " جثجاث " ، بالجيم والثاء . وأما صاحب أسد الغابة فترجم له في " أبو عقيل ، صاحب الصاع " ( 5 : 257 ) ، ولم يضبطه ، وهو محرف في المطبوعة . ولكنه أورده في " حبحاب " ( بالحاء والباء ) ، وقال : هو أبو عقيل الأنصاري . أسد الغابة 1 : 366 . وترجم له ابن سعد في الطبقات 3 \ 2 \ 41 في " بني أنيف بن جشم بن عائذ الله ، من بلى ، حلفا بني جحجبا بن كلفة " وقال : " أبو عقيل ، واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي " ، ولم يذكر خبر الصاع . هذا ، وقد استوفى الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 : 249 ، ذكر " أبي عقيل " ، فذكر الاختلاف في صاحب الصاع ، وهذا ملخصه : الأول : أنه " الحبجاب ، أبو عقيل " ، وذكر ما رواه الطبري هنا وفيما سيأتي ، وما رواه غيره . الثاني : أنه " سهل بن رافع " ، وحجته فيه ، خبر رواه الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن عثمان البلوي ، " عن جدته بنت عدي أن أمهما عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون " ، وهكذا قال ابن الكلبي . الثالث : من طريق عكرمة : أنه " رفاعة بن سهل بن رافع " ، وقال : وعند أبي حاتم " رفاعة بن سعد " ، ويحتمل أن يكون تصحيفًا ، ويحتمل أن يكون اسم " أبي عقيل " " سهل " ، ولقبه " حبحاب " = أو هما اثنان من الصحابة . الرابع : في الصحابة " أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة البلوي " ، بدري ، لم يسمه موسى ابن عقبة ، ولا ابن إسحاق ، وسماه الواقدي " عبد الرحمن " . قال : واستشهد باليمامة . قال : وكلام الطبري يدل على أنه هو صاحب الصاع عنده . وتبعه بعض المتأخرين ، والأول أولى . الخامس : أنه " عبد الرحمن بن سمحان " ؟ ؟ ( هكذا جاء ) . السادس : أن صاحب الصاع هو " أبو خيثمة " : " عبد الله بن خشيمة ، من بني سالم ، من الأنصار " ، ودليله ما جاء في حديث توبة كعب بن مالك ، وانظر الأثر رقم : 17016 . السابع : عن الواقدي أن صاحب الصاع ، هو " علية بن زيد المحاربي " . وقال الحافظ : " وهذا يدل على تعدد من جاء بالصاع " . وهذا اختلاف شديد ، يحتاج إلى فضل تحقيق ومراجعة ، قيدته هنا ليكون تذكرة لمن أراد تتبعه وتحقيقه .