وقال آخرون : كان الذي همَّ ، رجلا من قريش = والذي همّ به ، قتلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
16978 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شبل ، عن جابر ، عن مجاهد في قوله : ( وهموا بما لم ينالوا ) ، قال : رجل من قريش ، همّ بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقال له : " الأسود " .
* * *
وقال آخرون : الذي همّ ، عبد الله بن أبي ابن سلول ، وكان همُّه الذي لم ينله ، قوله : ( لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ ) ، [ سورة المنافقون : 8 ] ، من قول قتادة وقد ذكرناه . ( 1 )
* * *
وقوله : ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ، ذكر لنا أن المنافق الذي ذكر الله عنه أنه قال كلمة الكفر ، كان فقيرًا فأغناه الله بأن قُتِل له مولًى ، فأعطاه رسول الله ديتَه . فلما قال ما قال ، قال الله تعالى : ( وما نقموا ) ، يقول : ما أنكروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ، ( 2 ) = ( إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) .
* ذكر من قال ذلك :
16979 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ، وكان الجلاس قُتِل له مولًى ، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته ، فاستغنى ، فذلك قوله : ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) .
16980 - . . . . . . قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة قال :
هامش
( 1 ) انظر ما سلف رقم : 16974 .
( 2 ) انظر تفسير " نقم " 10 : 433 \ 13 : 35 .