تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
يا رسول الله ، إني أرى الله قد استثنى لي التوبة ، فأنا أتوب ! فتابَ ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه . * * * القول في تأويل قوله : { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ( 77 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك ، يا محمد ، صفتهم = ( من عاهد الله ) ، يقول : أعطى الله عهدًا ( 1 ) = ( لئن آتانا من فضله ) ، يقول : لئن أعطانا الله من فضله ، ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده ( 2 ) = ( لنصدقن ) ، يقول : لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا ( 3 ) = ( ولنكونن من الصالحين ) ، يقول : ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم ، من صلة الرحم به ، وإنفاقه في سبيل الله . ( 4 ) يقول الله تبارك وتعالى : فرزقهم الله وأتاهم من فضله = ( فلما آتاهم الله من فضله بخلوا به ) ، بفضل الله الذي آتاهم ، فلم يصدّقوا منه ، ولم يصلوا منه قرابةً ، ولم ينفقوا منه في حق الله = ( وتولوا ) ، يقول : وأدبروا عن عهدهم الذي عاهدوه الله ( 5 ) = ( وهم معرضون ) ، عنه ( 6 ) = ( فأعقبهم )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " عاهد " فيما سلف : ص 141 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " آتى " ، و " الفضل " فيما سلف من فهارس اللغة ( أتى ) و ( فضل ) . ( 3 ) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف 9 : 31 ، 37 ، 38 . ( 4 ) انظر تفسير " الصالح " فيما سلف من فهارس اللغة ( صلح ) . ( 5 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) . ( 6 ) انظر تفسير " الإعراض " فيما سلف 13 : 463 ، تعليق : 6 ، والمراجع هناك . ج 14 ( 24 ) .