ذلك ، خيرًا لهم من النفاق ( 1 ) = ( وإن يتولوا ) ، يقول : وإن يدبروا عن التوبة ، فيأتوها ويصرُّوا على كفرهم ، ( 2 ) = ( يعذبهم الله عذابًا أليمًا ) ، يقول : يعذبهم عذابًا موجعًا في الدنيا ، إما بالقتل ، وإما بعاجل خزي لهم فيها ، ويعذبهم في الآخرة بالنار . ( 3 )
* * *
وقوله : ( وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير ) ، يقول : وما لهؤلاء المنافقين إن عذبهم الله عاجل الدنيا = ( من ولي ) ، يواليه على منعه من عقاب الله ( 4 ) = ( ولا نصير ) ينصره من الله فينقذه من عقابه . ( 5 ) وقد كانوا أهل عز ومنعة بعشائرهم وقومهم ، يمتنعون بهم من أرادهم بسوء ، فأخبر جل ثناؤه أن الذين كانوا يمنعونهم ممن أرادهم بسوء من عشائرهم وحلفائهم ، لا يمنعونهم من الله ولا ينصرونهم منه ، إن احتاجوا إلى نصرهم .
* * *
وذكر أن الذي نزلت فيه هذه الآية تاب مما كان عليه من النفاق .
* ذكر من قال ذلك :
16984 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : ( فإن يتوبوا يك خيرًا لهم ) ، قال : قال الجلاس : قد استثنى الله لي التوبة ، فأنا أتوب . فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
16985 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة عن أبيه : ( فإن يتوبوا يك خيرًا لهم ) ، الآية ، فقال الجلاس :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة ( توب ) .
( 2 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .
( 3 ) انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( ألم ) .
( 4 ) انظر تفسير " الولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .
( 5 ) انظر تفسير " النصير " فيما سلف من فهارس اللغة ( نصر ) .