تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

كافيتهم عقابًا وثوابًا على كفرهم بالله ( 1 ) = ( ولعنهم الله ) ، يقول : وأبعدهم الله وأسحقهم من رحمته = ( ولهم عذاب مقيم ) ، يقول : وللفريقين جميعًا : يعني من أهل النفاق والكفر ، عند الله = ( عذابٌ مقيم ) ، دائم ، لا يزول ولا يبيد . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 69 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، لهؤلاء المنافقين الذين قالوا : ( إنما كنا نخوض ونلعب ) : أبالله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئون ؟ = ( كالذين من قبلكم ) ، من الأمم الذين فعلوا فعلكم ، فأهلكهم الله ، وعجل لهم في الدنيا الخزي ، مع ما أعدَّ لهم من العقوبة والنكال في الآخرة . يقول لهم جل ثناؤه : واحذروا أن يحل بكم من عقوبة الله مثل الذي حلّ بهم ، فإنهم كانوا أشد منكم قوةً وبطشًا ، وأكثر منكم أموالا وأولادًا = ( فاستمتعوا بخلاقهم ) ، يقول : فتمتعوا بنصيبهم وحظهم من دنياهم ودينهم ، ( 1 ) ورضوا بذلك من نصيبهم في الدنيا عوضًا من نصيبهم في الآخرة ، ( 2 )

هامش
( 1 ) انظر تفسير " حسب " فيما سلف ص : 403 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " مقيم " فيما سلف 10 : 293 ، 294 \ 14 : 172 .
( 1 ) انظر تفسير " الاستمتاع " فيما سلف 12 : 116 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الخلاق " فيما سلف 2 : 452 - 454 \ 4 : 201 - 203 \ 6 : 527 ، 528 .