يقول : لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا ، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة .
16805 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ، بما ألزمهم فيها من فرائضه .
* ذكر من قال ذلك :
16806 - حدثت عن المسيّب بن شريك ، عن سلمان الأنصري ، عن الحسن : ( إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) ، قال : بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله . ( 1 )
16807 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) ، بالمصائب فيها ، هي لهم عذابٌ ، وهي للمؤمنين أجرٌ .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا ، التأويلُ الذي ذكرنا عن الحسن . لأن ذلك هو الظاهر من التنزيل ، فصرْفُ تأويله إلى ما دلَّ عليه ظاهره ، أولى من صرفه إلى باطنٍ لا دلالةَ على صحته .
وإنما وجَّه من وجَّه ذلك إلى التقديم وهو مؤخر ، لأنه لم يعرف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا ، وجهًا يوجِّهه إليه ، وقال : كيف يعذِّبهم
هامش
( 1 ) الأثر : 16806 - " المسيب بن شريك التميمي ، أبو سعيد " ، ترك الناس حديثه ، وقال البخاري : " سكتوا عنه " . مترجم في الكبير 4 \ 1 \ 408 ، وإن أبي حاتم 4 \ 1 \ 294 ، وميزان الاعتدال 3 : 171 ، ولسان الميزان 6 : 38 .
و " سلمان الأنصري " ، هكذا في المخطوطة ، وفي المطبوعة " الأقصري " ، ولم أستطع أن أعرف شيئًا عن هذا الاسم .