تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
زعم حضرميّ أنه ذُكر له أن ناسًا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا أو كبيرًا فيقول : إن أجتنبْه إباءً ، فإني آثم ! ( 1 ) فأنزل الله : ( انفروا خفافًا وثقالا ) . 16754 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا أيوب ، عن محمد قال : شهد أبو أيوب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا ، ثم لم يتخلف عن غَزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى ، ( 2 ) إلا عامًا واحدًا . وكان أيوب يقول : ( انفروا خفافًا وثقالا ) ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلا . ( 3 ) 16755 - حدثنا علي بن سهل قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا حَرِيز بن عثمان ، عن راشد بن سعد ، عمن رأى المقداد بن الأسود فارسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على تابوتٍ من توابيت الصَّيارفة بحمص ، وقد فَضَل عنها من عِظَمِه ، فقلت له : لقد أعذر الله إليك ! فقال : أبتْ علينا " سورة البعوث " ، ( 4 ) ( انفروا خفافًا وثقالا ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة مكان : " إن أحتنبه إباء ، فإني آثم " ما نصه : " فيقول : إني أحسبه قال : أنا لا آثم " ، وهو مضطرب جدًا ، وفي تفسير ابن كثير 4 : 174 ، 175 ، اختصر الكلام وكتب : " فيقول : إني لا آثم " ، وفي الدر المنثور 3 : 246 ، مثله مختصرًا . وأما المخطوطة فكان رسمها هكذا : " فيقول : إن أحسبه أبًا قال آثم " ، فآثرت قراءتها كما أثبتها ، ومعناه : إن أجتنب النفر إباء للغزو ، فإني آثم ، ولكن علتي أو كبرى عذر يدفع عنى إثم التخلف . هذا ما رجحته ، والله أعلم . ( 2 ) في المطبوعة : " إلا وهو في أخرى " ، وفي المخطوطة : " في آخرين " ، وحذف هذه العبارة ابن كثير في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور . وهي صحيحة المعنى ، رواها ابن سعد " في أخرى " كما في المطبوعة : ورواها الحاكم : " إلا هو فيها " . ( 3 ) الأثر : 16754 - رواه ابن سعد في الطبقات 3 \ 2 \ 49 من طريق إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، وهو " ابن عطية " ، مطولا مفصلا . ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 458 ، من هذه الطريق نفسها ، مطولا . ( 4 ) هكذا جاء هنا في المخطوطة : " البعوث " ، وأنا في شك منه شديد ، لأني لم أجد من سمى " سورة التوبة " ، " سورة البعوث " ، بل أجمعوا على تسميتها " سورة البحوث " ، كما سأفسره بعد ص : 265 ، تعليق : 6 . ثم انظر آخر التعليق على الخبر رقم : 16756 . ( 5 ) الأثر : 16755 . " حريز بن عثمان بن جبر الرحبي " ، مضى آنفا برقم 16745 . وكان في المطبوعة : " جرير " ، وهو خطأ ، وفي المخطوطة غير منقوط . و " راشد بن سعد المقرائي الحبراني الحمصي " ، ثقة ، لا بأس به إذا لم يحدث عنه متروك ، وشيوخ " حريز بن عثمان " ثقات جميعًا ، كما أسلفت في رقم : 16745 ، و " حريز " ثقة في نفسه . وهذا الخبر سيأتي بعد هذا ، ليس فيه مجهول .