وَمِنَّا مُنْسِي الشُّهُورِ القَلَمَّسُ ( 1 )
وأنزل الله : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، إلى آخر الآية .
* * *
وأما قوله : ( زيادة في الكفر ) ، فإن معناه زيادة كُفْر بالنسيء ، إلى كفرهم بالله قبلَ ابتداعهم النسيء ، ( 2 ) كما : -
16717 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، يقول : ازدادوا به كفرًا إلى كفرهم .
* * *
وأما قوله : ( ليواطئوا ) ، فإنه من قول القائل : " واطأت فلانا على كذا أواطئه مُواطأة " ، إذا وافقته عليه ، معينًا له ، غير مخالف عليه .
* * *
وروي عن ابن عباس في ذلك ما : -
16718 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ليواطئوا عدة ما حرم الله ) ، يقول : يشبهون .
* * *
هامش
( 1 ) هكذا جاء في المخطوطة مضطرب الميزان ، وذكره القرطبي في تفسيره 8 : 138 . ومنا ناسئ الشهر القلمس
وهو أيضًا غير مستقيم ، والذي وجدته ، هو ما قاله عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، قال : نمَانِي أبُو العَاصِي الأمِينُ وَهَاشِمٌ . . . وعُثْمانُ ، والنَّاسِي الشُّهُورَ القَلَمَّسُ
وأم عبد الرحمن بن الحكم ، ومروان بن الحكم ، هي : " آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق " ، و " صفوان " هذا هو الذي جاء ذكره في الخبر رقم : 16712 ، وأنه كان من " النسأة " ، وكل ناسئ كان يقال له : " القلمس " ، فهذا البيت يؤيد ما قاله قتادة بعض التأييد . وانظر البيت الذي ذكرته في نسب قريش للمصعب الزبيري ص : 98 .
( 2 ) في المطبوعة : " وقيل : ابتداعهم النسئ " ، غير ما في المخطوطة ، فأفسد الكلام كله .