تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجُّوا في صفر عامين ، فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين ، حتى وافقت حجة أبي بكر الآخرَ من العامين في ذي القعدة ، قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة . ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابلٍ في ذي الحجة ، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض " . 16715 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمران بن عيينة ، عن حصين ، عن أبي مالك : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، قال : كانوا يجعلون السنة ثلاثةَ عشرا شهرًا ، فيجعلون المحرَّم صفرًا ، فيستحلُّون فيه الحرمات . فأنزل الله : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) . 16716 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ) ، الآية . قال : هذا رجل من بني كنانة يقال له : " القَلَمَّس " ، كان في الجاهلية . وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم على بعض في الشهر الحرام ، يلقى الرجل قاتل أبيه فلا يمُدّ إليه يده . فلما كان هو ، قال : " أخرجوا بنا " ، قالوا له : " هذا المحرَّم " ! فقال : " ننسئه العام ، هما العام صفران ، فإذا كان عام قابلٍ قضينا ، فجعلناهما محرَّمَين " . قال : ففعل ذلك . فلما كان عام قابل قال : " لا تغزوا في صفر ، حرِّموه مع المحرم ، هما محرَّمان ، المحرَّم أنسأناه عامًا أوَّلُ ونقضيه . ذلك " الإنساء " ، وقال منافرهم : ( 1 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وقال شاعرهم " ، وأثبت ما في المخطوطة . و " المنافر " ، هو المفاخر في المنافرة . قال ابن سيده : " وكأنما جاءت المنافرة ، في أول ما استعملت ، أنهم كانوا يسألون الحاكم : أينا أعز نفرا ؟ " . و " المنافرة " : هي أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ، ثم يحكما بينهما رجلا .