تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال أبو جعفر : وهذا التأويلُ من تأويل ابن عباس ، يدل على صحة قراءة من قرأ ( النَّسْيُ ) ، بترك الهمزة وترك المدّ ، وتوجيهه معنى الكلام إلى أنه " فَعْلٌ " ، من قول القائل : " نسيت الشيء أنساه " ، ومن قول الله : ( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ) ، [ سورة التوبة : 67 ] ، بمعنى : تركوا الله فتركهم . 16707 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، قال : فهو المحرَّم ، كان يحرَّم عامًا ، وصفرُ عامًا ، وزيد صفرٌ آخر في الأشهر الحُرُم ، وكانوا يحرمون صفرًا مرة ، ويحلُّونه مرة ، فعاب الله ذلك . وكانت هوازن وغطفان وبنو سُلَيْم تفعله . 16708 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، قال : كان " النسيء " رجلا من بني كنانة ، ( 1 ) وكان ذا رأي فيهم ، وكان يجعل سنةً المحرمَ صفرًا ، فيغزون فيه ، فيغنمون فيه ، ويصيبون ، ويحرِّمه سنة . 16709 - . . . . . . قال حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ، الآية ، وكان رجل من بني كنانة يُسَمَّى " النسيء " ، فكان يجعل المحرَّم صفرًا ، ويستحل فيه الغنائم ، فنزلت هذه الآية . 16710 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا إدريس قال ، سمعت ليثًا ، عن مجاهد قال ، كان رجل من بني كنانة يأتي كلَّ عام في الموسم على حمار له ، فيقول : " أيها الناس ، إني لا أعاب ولا أحَابُ ، ( 2 ) ولا مَرَدَّ لما أقول ، إنَّا قد
هامش
( 1 ) قوله : " كان النسيء رجلا " ، دال على صواب قوله هناك ص : 237 ، تعليق 1 : ، على أن " النسيء " في ذلك الموضع صواب أيضًا ، وانظر الأثر التالي ، قوله : " وكان رجل من بني كنانة يسمى النسيء " ، وهذا كله لم تذكره كتب اللغة التي بين يدي . ( 2 ) " أحاب " مضى تفسيرها ص : 243 ، تعليق : 2 ، وكانت هنا في المطبوعة أيضًا " أجاب " بالجيم .