تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
القراءة به ، ورفض خلافه ، ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله : لا عهد لهم = و " الأيمان " التي هي بمعنى العهد ، لا تكون إلا بفتح " الألف " ، لأنها جمع " يمين " كانت على عقدٍ كان بين المتوادعين . * * * القول في تأويل قوله : { أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله ، حاضًّا لهم على جهاد أعدائهم من المشركين : ( ألا تقاتلون ) ، أيها المؤمنون ، هؤلاء المشركين الذين نقضوا العهد الذي بينكم وبينهم ، وطعنوا في دينكم ، وظاهروا عليكم أعداءكم ، ( 1 ) = ( وهموا بإخراج الرسول ) ، من بين أظهرهم فأخرجوه ( 2 ) = ( وهم بدءوكم أول مرة ) ، بالقتال ، يعني فعلهم ذلك يوم بدر ، وقيل : قتالهم حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة = ( أتخشونهم ) ، يقول : أتخافونهم على أنفسكم فتتركوا قتالهم خوفًا على أنفسكم منهم ( 3 ) = ( فالله أحق أن تخشوه ) ، يقول : فالله أولى بكم أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم ، وتحذروا سخطه عليكم ، من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضرًّا ولا نفعًا إلا بإذن الله = ( إن كنتم مؤمنين ) ، يقول : إن كنتم مقرِّين أن خشية الله لكم أولى من خشية هؤلاء المشركين على أنفسكم . * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " النكث " ، ص : 157 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الهم " فيما سلف 9 : 199 / 10 : 100 . ( 3 ) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف 10 ، 344 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .