16534 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة في قوله : ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) ، قال : لا عهد لهم . ( 1 )
* * *
وأما " النكث " فإن أصله النقض ، يقال منه : " نكث فلان قُوَى حبله " ، إذا نقضها . ( 2 )
* * *
و " الأيمان " : جمع " اليمين " . ( 3 )
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : ( إنهم لا أيمان لهم ) .
فقرأه قراءة الحجاز والعراق وغيرهم : ( إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ ) ، بفتح الألف من " أيمان " بمعنى : لا عهود لهم ، على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه .
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك : ( إِنَّهُمْ لا إِيمَانَ لَهُمْ ) ، بكسر الألف ، بمعنى : لا إسلام لهم .
* * *
وقد يتوجَّه لقراءته كذلك وجهٌ غير هذا . وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك : أنهم لا أمان لهم = أي : لا تؤمنوهم ، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم = كأنه أراد المصدر من قول القائل : " آمنته فأنا أومنه إيمانًا " . ( 4 )
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك ، الذي لا أستجيز القراءة بغيره ، قراءة من قرأ بفتح " الألف " دون كسرها ، لإجماع الحجة من القراءة على
هامش
( 1 ) الأثر : 16534 - مكرر الأثرين السالفين مرفوعا إلى حذيفة .
( 2 ) انظر تفسير " النكث " فيما سلف ص : 153 ، وتعليق : 2 والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " اليمين " فيما سلف ص : 154 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 425 .