تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
16534 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة في قوله : ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) ، قال : لا عهد لهم . ( 1 ) * * * وأما " النكث " فإن أصله النقض ، يقال منه : " نكث فلان قُوَى حبله " ، إذا نقضها . ( 2 ) * * * و " الأيمان " : جمع " اليمين " . ( 3 ) * * * واختلفت القراءة في قراءة قوله : ( إنهم لا أيمان لهم ) . فقرأه قراءة الحجاز والعراق وغيرهم : ( إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ ) ، بفتح الألف من " أيمان " بمعنى : لا عهود لهم ، على ما قد ذكرنا من قول أهل التأويل فيه . * * * وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك : ( إِنَّهُمْ لا إِيمَانَ لَهُمْ ) ، بكسر الألف ، بمعنى : لا إسلام لهم . * * * وقد يتوجَّه لقراءته كذلك وجهٌ غير هذا . وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك : أنهم لا أمان لهم = أي : لا تؤمنوهم ، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم = كأنه أراد المصدر من قول القائل : " آمنته فأنا أومنه إيمانًا " . ( 4 ) * * * قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك ، الذي لا أستجيز القراءة بغيره ، قراءة من قرأ بفتح " الألف " دون كسرها ، لإجماع الحجة من القراءة على
هامش
( 1 ) الأثر : 16534 - مكرر الأثرين السالفين مرفوعا إلى حذيفة . ( 2 ) انظر تفسير " النكث " فيما سلف ص : 153 ، وتعليق : 2 والمراجع هناك . ( 3 ) انظر تفسير " اليمين " فيما سلف ص : 154 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . ( 4 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 425 .