فثلبوه وعابوه ( 1 ) = ( فقاتلوا أئمة الكفر ) ، يقول : فقاتلوا رؤساء الكفر بالله ( 2 ) = ( إنهم لا أيمان لهم ) ، يقول : إن رؤساء الكفر لا عهد لهم ( 3 ) = ( لعلهم ينتهون ) ، لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم . ( 4 )
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، على اختلاف بينهم في المعنيِّين بأئمة الكفر .
فقال بعضهم : هم أبو جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم . وكان حذيفة يقول : لم يأت أهلها بعدُ .
* ذكر من قال : هم من سمَّيتُ :
16520 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) ، إلى : ( لعلهم ينتهون ) ، يعني أهل العهد من المشركين ، سماهم " أئمة الكفر " ، وهم كذلك . يقول الله لنبيه : وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم ، فقاتلهم ، أئمةُ الكفر لا أيمان لهم ( 5 ) = ( لعلهم ينتهون ) .
16521 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم ) ، إلى : ( ينتهون ) ، فكان من أئمة الكفر : أبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو سفيان ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين همُّوا بإخراجه .
16522 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فثلموه " ، والصواب من المخطوطة .
( 2 ) انظر تفسير " الإمام " فيما سلف 3 : 18 .
( 3 ) انظر تفسير " اليمين " فيما سلف 8 : 272 ، 273 ، 281 .
( 4 ) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف 13 : 543 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 5 ) أثبتت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض ، وصححها في المطبوعة هكذا ، كما ظن : " فقاتل أئمة الكفر لأنهم لا أيمان له " فزاد وغير ! ! .