القول في تأويل قوله : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم ، أيها المؤمنون ، بقتلهم عن كفرهم وشركهم بالله ، إلى الإيمان به وبرسوله ، وأنابوا إلى طاعته = ( وأقاموا الصلاة ) ، المكتوبة ، فأدّوها بحدودها = ( وآتوا الزكاة ) ، المفروضة أهلَها ( 1 ) = ( فإخوانكم في الدين ) ، يقول : فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به ، وهو الإسلام = ( ونفصل الآيات ) ، يقول : ونبين حجج الله وأدلته على خلقه ( 2 ) = ( لقوم يعلمون ) ، ما بُيِّن لهم ، فنشرحها لهم مفصلة ، دون الجهال الذين لا يعقلون عن الله بيانه ومحكم آياته .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16516 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) ، يقول : إن تركوا اللات والعزّى ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله = ( فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ) .
16517 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ليث ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوبة " و " إقامة الصلاة " و " إيتاء الزكاة " في فهارس اللغة ( توب ) ، ( قوم ) ، ( أتى ) .
( 2 ) انظر تفسير " التفصيل " فيما سلف 13 : 252 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الآيات " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيى ) .