عن رجل ، عن ابن عباس : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ، قال : حرَّمت هذه الآية دماءَ أهل القِبْلة .
16518 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : افترضت الصلاة والزكاة جميعًا لم يفرَّق بينهما . وقرأ : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) ، وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة . وقال : رحم الله أبا بكر ، ما كان أفقهه .
16519 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : أمرتم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، ومن لم يزك فلا صلاة له .
* * *
وقيل : ( فإخوانكم ) ، فرفع بضمير : " فهم إخوانكم " ، إذ كان قد جرى ذكرهم قبل ، كما قال : ( فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) ، [ سورة الأحزاب : 5 ] ، فهم إخوانكم في الدين . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش ، عهودَهم من بعد ما عاقدوكم أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدًا من أعدائكم ( 2 ) = ( وطعنوا في دينكم ) ، يقول : وقدَحوا في دينكم الإسلام ،
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 425 .
( 2 ) انظر تفسير " نكث " فيما سلف 13 : 73 .