أي أعانوا بني بكرٍ حِلْفِ قريش ، على خزاعة حِلْفِ النبي صلى الله عليه وسلم . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : هم قوم من خزاعة .
* ذكر من قال ذلك :
16498 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) ، قال : أهل العهد من خزاعة .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي ، قولُ من قال : هم بعضُ بني بكر من كنانة ، ممن كان أقام على عهده ، ولم يكن دخل في نقض ما كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش يوم الحديبية من العهد مع قريش ، حين نقضوه بمعونتهم حلفاءَهم من بني الدُّئِل ، على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة .
* * *
وإنما قلتُ : هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب ، لأن الله أمر نبيه والمؤمنين بإتمام العهد لمن كانوا عاهدوه عند المسجد الحرام ، ما استقاموا على عهدهم . وقد بينَّا أن هذه الآيات إنما نادى بها عليّ في سنة تسع من الهجرة ، وذلك بعد فتح مكة بسنة ، فلم يكن بمكة من قريش ولا خزاعة كافرٌ يومئذ بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ ، فيؤمر بالوفاء له بعهده ما استقام على عهده ، لأنّ من كان منهم من ساكني مكة ، كان قد نقض العهد وحورب قبل نزول هذه الآيات .
* * *
هامش
( 1 ) هو " حلفه " ، أي : حليفة ، وهو الذي بينه وبينه عهد .