تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
* ذكر من قال ذلك : 16493 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس قوله : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) ، هم قريش . 16494 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) ، يعني : أهل مكة . 16495 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام ) ، يقول : هم قوم كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مدة ، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام ولا يعطي المسلمَ الجزيةَ . ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) ، يعني : أهل العهد من المشركين . 16496 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) ، قال : هؤلاء قريش . وقد نسخ هذا الأشهر التي ضربت لهم ، وغدروا بهم فلم يستقيموا ، كما قال الله . فضرب لهم بعد الفتح أربعة أشهر ، يختارون من أمرهم : إما أن يسلموا ، وإما أن يلحقوا بأيِّ بلاد شاؤوا . قال : فأسلموا قبل الأربعة الأشهر ، وقبل قَتْلٍ . ( 1 ) 16497 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) ، قال : هو يوم الحديبية ، ( 2 ) قال : فلم يستقيموا ، نقضوا عهدهم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وقبل وقبل " ، ولا معنى له ، ولكنه في المخطوطة غير منقوط والصواب إن شاء الله ما أثبت . ( 2 ) كان في المطبوعة : " هم قوم جذيمة " ، وهذا كلام فاسد كل الفساد . وفي المخطوطة : " هم يوم الحديبية " ، وصواب قراءته ما أثبت . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كتب الهدنة بينه وبين قريش عام الحديبية ، تواثبت بنو بكر بن عبد مناة فقالت : " نحن في عقد قريش وعهدهم " ، وتواثبت خزاعة فقالت : " نحن في عقد محمد وعهده " ( سيرة ابن هشام 3 : 332 ) . ثم كان بعد ذلك بمدة أن تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ، وهم حلف رسول الله ، فكان ذلك أحد الأسباب الموجبة المسير إلى مكة وفتحها . وهذا ما دل عليه سائر الخبر .